وهو ابن هاشم ، واسمه عمرو ، ويقال : له عمرو العلى ، ويكنّى أبا نضلة ، وإنّما سمّي هاشما لهشمه الثريد للحاجّ .
وكانت إليه الوفادة والرفادة ، وهو الذي سنّ الرحلتين : رحلة الشتاء إلى اليمن والعراق ، ورحلة الصيف إلى الشام ، ومات بغزّة من أرض الشام ، وفيه يقول مطرود بن كعب الخزاعي :
عمرو العلى هشم الثريد لقومه * ورجال مكّة مسنّتون عجاف
وكان هاشم يدّعى القمر ، ويسمّى زاد الركب ، وقد سمّي بهذا آخرون « 1 » من قريش أيضا .
وهو ابن عبد مناف ، واسمه المغيرة ، وإنّما سمّته عبد مناف امّه ، ومناف اسم صنم كان مستقبل الركن الأسود ، وكان يدّعى أيضا « القمر » لجماله ، ويدّعى « السيّد » لشرفه وسؤدده .
وهو ابن قصي ، واسمه زيد ، وإنّما سمّي قصيا ؛ لأنّ امّه فاطمة بنت سعد بن شبل الأزدية من أزدشنؤة « 2 » ، تزوّجت بعد أبيه كلاب ربيعة بن حزام بن سعد بن زيد القضاعي ، فمضى بها إلى قومه ، وكان زهرة بن كلاب كبيرا ، فتركته عند قومه ، وحملت زيدا معها ؛ لأنّه كان فطيما ، فسمّي قصيا ؛ لأنّه اقصي عن داره ، وشبّ في حجر ربيعة بن حزام بن سعد ، لا يرى إلّا أنّه أبوه .
إلى أن كبر فتنازع مع بعض بني عذرة ، فقال له العذري : ألحق بقومك فإنّك لست منّا ، قال : وممّن أنا ؟ قال : سل امّك تخبرك ، فسألها ؟ فقالت : واللّه أنت أكرم منهم نفسا ووالدا ونسبا ، أنت ابن كلاب بن مرّة ، وقومك آل اللّه في حرمه وعند بيته .
هامش
على بساط عبد المطّلب ويريد أعمامه أن ينحّوه : دعوا ابني هذا إنّ له شأنا وإنّه ليؤنس ملكا .
( 1 ) وهم ثلاثة : مسافر بن أبي عمرو بن أمية ، وزمعة بن الأسود بن المطّلب بن أسد بن عبد العزّى بن قصي ، وأبو أمية بن المغيرة بن عبد اللّه بن عمرو بن مخزوم والد امّ سلمة زوج النبي صلّى اللّه عليه واله ، سمّوا بذلك لأنّه لم يكن يتزوّد معهم أحد في سفر يطعمونه ويكفّونه الزاد ويغنونه .
( 2 ) قال القلقشندي في نهاية الإرب : بنو شنؤة ويقال شنؤة باسم أبيهم بطن من الأزد من القحطانية ، وهم بنو نصر بن نصر بن الأزد . وبنو شنؤة هم الذين يقال لهم : أزدشنؤة .