تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد الطريفة — صفحة 533

مساهمون:

ص٥٣٣
كتبه فلاحظ ، وقد كانت عتيقة في الغاية صحيحة ، وقد أورد في أوّله أقوال رسول‌اللَّه صلى الله عليه وآله أيضاً ومناقبه . ثمّ إنّه قد انتخب أفضل المشايخ الشيخ حسين بن جبر هذا الكتاب ، وسمّاه بكتاب نخب المناقب لآل أبي طالب ، في مجلّدين ، بل هو المعروف الآن بكتاب مناقب ابن شهرآشوب ، فلا تغفل ، وعندنا منه نسخة من نصفه الأوّل ، وقد رأيت النصف الأوّل منه في القطيف في نسخة عتيقة صحيحة ، وكان هو أيضاً إلى آخر مناقب فاطمة عليها السلام . وقال مؤلّف نخب المناقب هذا في أوّله : إنّ الشيخ الفقيه نجيب الدين الحسين بن علي بن جبر رحمه اللَّه قرأ كتاب المناقب على ابن شهرآشوب وغيره من الكتب ، وأجاز له أن يروي عنه جميع مصنّفاته ومقروءاته ومسموعاته ورواياته ، وهو قد أجاز مؤلّف كتاب نخب المناقب . وقال فيه أيضاً : فرأيت أن أختصر الكتاب - يعني مناقب ابن شهرآشوب - وأنتزع منه من المناقب والفضائل ما ثبت به الحجّة ، ويقوم به الدلالة ، وأن أجمع كلّ نظير إلى نظيره من الأحاديث ، ولا أعتمد على ما تقدّم من التأليف ، وربما أدخلت فيه كلاماً من غير الأصل في بعض المواضع ، إستشهاداً وتأكيداً لصحّة الحديث ، واستشرت فيما عزمت عليه أحد السادة الأشراف ، وهو السيّد الأجلّ تاج الدين شمس الشرف أبو الحسين علي بن محمّد بن أبيالفضل العلوي الحسيني ، وفّقه اللَّه لكلّ صالح ؛ إذ كان من أهل العلم والفضل والديانة ، وأشار إليّ بعمله ، وقوّى عزمي ، واختار كلمات في حمد اللَّه والثناء عليه من خطبه التي أنشأها ، وهي الخطبة الفصيحة المذكور في أوّل خطبة هذا الكتاب ، وسألني تجريد ذلك وتخليصه ، فأجبته متقرّباً إلى اللَّه تعالى الخ .