تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد الطريفة — صفحة 504

مساهمون:

ص٥٠٤
وقال الشيخ منتجب الدين في آخر هذا الأربعين : أن لو سهّل اللَّه تعالى وأعطاني المهل ، وأخّر الأجل ، أضفت إلى كتاب فهرست أسماء علماء الشيعة ما شذّ عنّي ، بحيث يصير كتاباً ضخماً إن شاء اللَّه ، وأضفت إلى ما سبق من كتاب الأربعين كتاب الأربعين عن الأربعين من الأربعين مع الأربعين في مناقب سيّدنا ومولانا أمير المؤمنين عليه السلام .

فائدة المراد من نهر جيحون

جيحون قيل : هو النهر العظيم الفاصل بين خوارزم وبلاد خراسان ، وبين بخارا وسمرقند وتلك البلاد ، فكلّ ما كان من تلك الناحية ، فهو ما وراء النهر ، والمراد بالنهر هو هذا النهر . وجيحون هو أحد الأنهار في الجنّة ، التي جاء في الحديث : إنّه يخرج منها أربعة أنهار : نهران ظاهران ، ونهران باطنان ، فالظاهران النيل والفرات ، والباطنان سيحون وجيحون . وأمّا سيحون ، فهو وراء جيحون فيما يلي بلاد الترك ، وبينهما مسافة خمسة عشر يوماً ، وهذان النهران مع عظمهما وسعة عرضهما يجمدان في زمن الشتاء ، وتعبر القوافل عليها بدوابّها وأثقالها ، ويقيمان كذلك مقدار ثلاثة أشهر . انتهى . وأقول : يشبه أن يكون المراد بسيحون هو النهر الكبير المعروف الآن بنهر آتيل ، وهو الذي يجيء من بلاد الروس إلى حاجي طرخان المعروف الآن بهشترخان ، ومنه إلى بحر مازندران ؛ لأنّ ذلك النهر يجيء من قريب بلاد الترك ، وله مائة أعين ، وكلّها تجتمع وتصير نهر آتيل ، وذلك الوصف الذي ذكره في انجماده إنّما هو في هذا النهر ؛ إذ لم يستمع بنهر آخر في تلك المواضع وكان صفته