وله كتاب مجمل اللغة مشهور ، وكتاب الحجر صنّفه لابن عبّاد .
وقال ابن خلّكان كان أبو الحسين بن فارس اللغوي الرازي إماماً في علوم شتّى ، وخصوصاً اللغة ، فإنّه أتقنها ، وألّف كتاب المجمل في اللغة ، وهو على اختصاره جمع شيئاً كثيراً ، وله كتاب حلية الفقهاء ، وغير ذلك ، وله أشعار جيدة كثيرة ، وكان وفاته سنة تسعين وثلاثمائة « 1 » . انتهى .
أقول : وله كتاب متخيّر الألفاظ ، ذكره نفسه في آخر المجمل المذكور « 2 » .
ترجمة الشيخ محييالدين أبو زكريا يحيى النووي
الشيخ محييالدين النووي أبو زكريا يحيى بن شرف بن مرّ « 3 » بن حسن بن حسين بن جمعة الحرام النووي الدمشقي الشافعي ، أحد الأفراد الأعلام المنعوتين بشيوخ الإسلام نشأ على قدم من تقدّمه من أُولئك الأعيان .
وسار السيرة التي ما اختلف في كمالها اثنان ، واشتغل بالعلوم الإسلامية فأجاد بها ، وإبداع للطلبة وأعادها ، ونصح للَّهولرسوله ولأئمّة المسلمين وعامّتهم ، لم يأخذه في اللَّه لومة لائم ، كتب إلى ملك زمانه آمراً له بإحياء سبل الخيرات ، وإماتة المظالم المؤذنة بالآفات ، أقام بدمشق خمساً وعشرين سنة ، لم يأكل من أثمارها ثمرة ، ولا اقتطف للشمّ زهرة ، وكان له في اليوم أكلة وشربة ، فأشرق اللَّه بحسن إخلاصه لبّه وقلبه .
ووضع مصنّفات باهرة للنظام ، أذنت باطّلاعه على مذاهب الأنام ، منها : روضة الطالبين مختصر الرافعي ، والمنهاج مختصر المحرّر له ، ورياض الصالحين في
هامش
( 1 ) وفيات الأعيان لابن خلّكان 1 : 118 - 119 برقم : 49 .
( 2 ) طبع محقّقاً في بغداد سنة ( 1970 ) م .
( 3 ) في هامش الأصل : مري .