جَعَلَ لَنَا الْعِلْمَ وَالسَّيْفَ ، فَجُمِعالَناوَخُصَّ بَنُوعَمِّنابِالْعِلْمِ وَحْدَهُ .
فَقُلْتُ : جُعِلْتُ فِداءَكَ انّى رَأَيت النّاسَ الىَ ابْنِ عَمِّكَ جَعْفرٍ عَلَيْهِ السَّلامُ امْيَلَ مِنْهُمْ الَيْكَ وَالى ابيكَ ؟ فَقالَ : انَّ عَمّى مُحَمَّدَ بْنَ عَلِىٍّ وَابْنَهُ جَعْفَراً عليهما السّلام دَعَوَا النّاسَ الَى الْحَيوةِ وَنَحْنُ دَعَوْناهمْ الَى المَوتِ .
فَقُلْتُ : يَا ابْنَ رَسُولِ اللّهِ اهُمْ اعْلَمُ امْ أنتم ؟
فَاطْرَقَ الَى الْأَرْضِ مَلِيّاً ( 12 ) ثُمَّ رَفَعَ رَأسَهُ وَقالَ : كُلُّنا لَهُ عِلْم غَيْرَ انَّهُمْ يَعْلَمُونَ كُلَّما نَعْلَمُ ، وَلانَعْلَمُ كُلَّما يَعْلَموُنَ ، ثُمَّ قالَ لي : اكَتَبْتَ مِنْ ابْنِ عَمّى ( 13 ) شَيْئاً ؟ قُلْتُ : نَعَمْ قالَ : ارِنيهِ . فَاخْرَجْت الَيْهِ وُجُوهاً مِنَ الْعِلْمِ وَاخْرَجتُ لَهُ دُعاءً ( 14 ) امْلأهُ عَلَىَّ ابُو عَبْدِ اللّهِ عَلَيْهِ السَّلامُ وَحَدَّثَنى انَّ اباهُ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِىٍّ عليهما السّلام امْلاهُ عَلَيْهِ ( 15 ) وَاخْبَرَهُ أنّهُ مِنْ دُعاءِ ابيهِ عَلِىِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليهما السّلام مِنْ دُعاءِ الصَّحيفَةِ الْكامِلَةِ ، فَنَظَرَفيهِ يحيى حَتّى اتى عَلى آخِرِهِ وَقالَ : لي ا تَأذَنُ في نَسْخِهِ ؟
فَقُلْتُ : يَا ابْنَ رَسوُلِ اللّهِ ا تَسْتَأذِنُ فما هُوَ عَنْكُمْ ؟
فَقالَ : اما لُاخْرِجَنَّ الَيْكَ صَحيفَةً مِنَ الدُّعاءِالْكامِلِ ( 16 ) ممّا حَفِظَهُ أبى عَنْ ابيهِ وَانَّ أبى اوْصانى ( 17 ) بِصَوْنِها وَمَنْعِها غَيْرَ اهْلِها .
شرح الصحيفة السجادية الكاملة — صفحة 45
مساهمون: السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )
ص٤٥