فأبدلت الهاءمن الهمزة وهومفيعل من الأمانة .
وفى حديث عكرمة : « كان علي عليه السّلام أعلم بالمهيمنات » أي : القضايا ، من الهيمنة ، وهى القيام على الشئ ، جعل الفعل لها ، وهو لأربابها القوّامين بالأمور .
ثمّ في باب الهاء مع الياء ، قال : وفي حديث عكرمة « كان علي عليه السلام أعلم بالمهمات » كذاجاء في رواية ، يريد دقائق المسائل التي تهيم الإنسان وتحيّره ، يقال : هام في الأمر يهيم إذا تحيّر فيه ، ويروى « بالمهيمنات » وقد تقدّم . « 1 » انتهى كلام النهاية .
ومن المقترّ في مقارّه أنّ المهيمن في أسمائه تعالى بجميع معاني هذه الثلاثة من الأسماء الحسنى : الرقيب العزيز العليم . وقيل : الحفيظ العزيز العليم .
وفى قواعد شيخنا الشهيد ( قدّس اللّه لطيفه ) : المهيمن : القائم على خلقه بأعمالهم وأرزاقهم . « 2 » كما نقلناه عن غريب القران .
( 2 ) قوله عليه السّلام لا يضلّ من أمّ قصد سنّته
« من أمّ » أي : من قصد سننه بالفتح ، أي : طريقة منهجه ، أو سننه بالضمّ أي : طريقته وشريعته . اوسميه بإسكان الميم بعد السين المفتوحة ، اى : شطره ووجهته .
( 3 ) قوله عليه السّلام : إنّك أنزلته على نبيّك محمّد صلّى اللّه عليه وآله مجملًا . . .
أي : أنزلته عليه صلّى اللّه عليه وآله مجملًا من حيث النبوّة ، وألهمته علم عجائبه مفصّلًا من حيث الولاية ، فإنّ درجة النبوّة تبليغ التنزيل وإدماج الحقائق . « 3 » ودرجة الولاية حمل التأويل وكشف الأسرار ، لذلك كان ولاية النبىّ أفضل من نبوّته ، على ما قد اقترّ في مقامه .
هامش
( 1 ) . نهاية ابن الأثير : 5 / 275 و 289 .
( 2 ) . قواعد الشهيد : ص 265 .
( 3 ) . في « ط » : الخلائق .