( 1 ) قوله : ميّت
الميت بالإسكان مخفّف الميّت بالتشديد ، وقد جمعها الشاعر في بيت واحد :
ليس من مات فاستراح بميت * إنّما الميت ميّت الأحياء
الأوّلتان على التخفيف والثالثة على التشديد ، والأصل ميوت على فيعل من الموت ، كماصيت صيوت من الصوت ، وصيب صيوب من الصوب ، وحيز حيوز من الحوز ، وقيم من القوم والقيام إلى غير ذلك من النظائر ، نقلت كسرة الوار إلى الياء الساكنة فقلبت ياءاً ، ثمّ أدغمت الياء في الياء ، فقيل ميّت بالتشديد ، ثمّ خفّفت الياء المشدّدة فقيل ميت بالتخفيف ، قاله الجوهري « 1 » وغيره من علماء الأدب .
وإذ قد استبان انه فيعل لا فعل قد استوى فيه التذكير والتأنيت ، فصحّ أن يجعل صفة للمؤنّث ، كما يجعل صفة للمذكّر ، من ثمّ قال عزّ من قائل في التنزيل الكريم الحكيم :
فَأَنْشَرْنا بِهِ بَلْدَةً مَيْتاً
« 2 » .
والفاضل البيضاوي ذهل عن ذلك في تفسيره تذكيره ؛ لأنّ البلدة البلد والمكان . ثمّ يرد عليه أيضاً أنّ المراد من البلد هاهنا البلدة بمعنى الأرض واحدة الأراضي لا البلد واحد البلدان ، نصّ عليه الأدبيّون عن آخرهم الجوهري « 3 » وغيره .
وقوله « إذانعى إليه ميّت » على ما لم يسمّ فاعله ، . يعنى : إذانعى ميت عنده ورفع إليه خبرموته .
هامش
( 1 ) . الصحاح : 1 / 267 .
( 2 ) . سورة الزخرف : 11 .
( 3 ) . الصحاح : 1 / 446 .