وُجْدِكَ ، وَاوْفِهِ حَقّهُ مِنْ عِنْدِكَ ، ثَمَّ قِنى ما يُوجِبُ لَهُ حُكْمُكَ ، وَخَلِّصْنى مِمّا يَحْكُمُ بِهِ عَدْلُكَ ، فَانَّ قُوَّتى لاتَسْتَقِلُّ بِنَقِمَتِكَ ، ( 4 ) وَانَّ طاقَتى لا تَنْهَضُ بِسُخْطِكَ ، فَانَّكَ انْ تُكافِنى بِالْحَقِّ تُهْلِكْنى ، وَالّا تَغَمَّدْنى بِرَحْمَتِكَ تُوبِقْنى . اللّهُمَّ انّى اسْتَوْهِبُكَ يا الهى ما لا يُنْقِصُكَ بَذْلُهُ وَاسْتَحْمِلُكَ ما لا يَبْهَظُكَ حَمْلُهُ ، اسْتَوْهِبُكَ يا الهى نَفْسىَ الَّتى لم تَخْلُقْها لَتْمِتَنِعَ بها مِنْ سُوءٍ ، اوْ لِتَطَرَّقَ ( 5 ) بِها إلى نَفْعٍ ، وَلكِنْ انْشَأتَها اثْباتاً لِقُدْرَتِكَ عَلى مِثْلِها ، وَاحْتِجاجاً بِها علَى شِكْلِها ، وَاسْتَحْملُكَ مِنْ دُنُوبى ما قَدْ بَهَظَنى حَمْلُهُ ، وَاسْتَعينُ بِكَ عَلى ما قَدْ فَدَحَنى ثِقْلُهُ ، فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ ، وَهَبْ لِنَفْسى عَلى ظُلْمِها نَفْسى ، وَوَكِّلْ رَحمْتكَ بِاحْتِمالِ اصْرى ، فَكَمْ قَدْ لَحِقَتْ رَحْمَتُكَ بِالْمُسيئينَ ، وَكَمْ قَدْ شَمِلَ عَفْوُكَ الظّالِمينَ ، فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ ، وَاجْعَلْنى اسْوَةَ مَنْ قَدْ انْهَضْتَهُ بِتَجاوُزِكَ عَنْ مَضارعِ الْخاطِئينَ ، وَخَلَّصْتَهُ بِتَوْفيقِكَ مِنْ وَرَطاتِ المجرِمينَ ، فَاصْبَحَ طَليقَ عَفْوِكَ مِنْ اسارِ سُخْطِكَ ، وَعَتيقَ صُنْعِكَ مِنْ وَثاقِ عَدْلِكَ ، انَّكَ انْ تَفْعَلُ ذلِكَ يا الهى تَفْعَلْهُ بِمَنْ لايَجْحَدُ اسْتِحْقاقَ عُفوبَتِكَ ، وَلا يُبَرِّئُ نَفْسَهُ مِنِ استيجابِ نَقِمَتِكَ ، تَفْعَلْ ذلِكَ يا الهى بِمَنْ خَوْفُهُ مِنْكَ اكثَرُ مِن طَمَعِهِ فيكَ ، ( 6 ) وَبِمَن يَأسُهُ مِنَ النَّجاةِ اوكَدُ مِن رَجائِهِ
شرح الصحيفة السجادية الكاملة — صفحة 310
مساهمون: السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )
ص٣١٠