يغلب على تفكير السيّد الروح الاشراقيّة ، يتحرّك في تيار الروح العرفانيّة ، وقد أثّر باتّجاهه الاشراقي هذا على تفكير تلميذيه صدرالمتألّهين وملّا محسن الفيض ، وترك على أفكارهما ملامح كثيرة واضحة ، ولعلّ أسماء كثير من كتب السيّد توحى لنا بهذه الروح الاشراقيّة .
ويدّل على ذلك اختتام كتابه القبسات بدعاء النور ، وهو : « اللّهمّ اهدني بنورك لنورك ، وچلّلنى من نورك بنورك ، يا نور السماوات والأرض ، يا نور النور ، يا جاعل الظلمات والنور ، يا نوراً فوق كلّ نور ، ويا نوراً يعبده كلّ نور ، ويا نوراً يخضع لسلطان نوره كلّ نور ، ويا نوراً يذلّ لعزّ شعاعه كلّ نور » .
وكثيراً ما يعبّر عن ابن سينا ب « شريكنا السالف في رياسة الفلسفة الإسلاميّة » ، وعن الفارابي ب « شريكنا التعليمي » وغيره .
شعره :
له ديوان شعر جيّد نقتبس منه بعض أشعاره العربيّة والفارسيّة .
فمن مناشداته عند زيارة مولانا الرضا عليه السّلام :
طارت المهجة شوقاً بجناح الطرب * لثمت شدّة مولى بشفاه الأدب
نحو أوج لسماء قصد القلب هوى * ولقد ساعدنى الدهر فيا من عجب
أفق الوصل بدى إذ ومض البرق وقد * رفض القلب سوى ميتة تلك القلب
لا تسل عن نصل الهجر فكم في كبدي * من ثغور فيه وكم من ثقب
كنت لا أعرف هاتين أعيناى هما * أم كؤوس ملئت من دم بنت العنب
بكرة الوصل أتتني فقصصنا قصصاً * من هموم بقيت لي بليال كرب
قيل لي قلبك لم يؤثر من نار هوى * قلت دعني أنا ما دمت بهذا الوصب
أصدقائي أنا هذا وحبيبي دارى * روضة الوصل ولم أغش غوامش الحجب
أنا في مشهد مولاي بطوس أنا ذا * ساكب الدمع بعين وربت كالسحب