( 1 ) قوله عليه السّلام : يولج كلّ واحد منهما في صاحبه
وذلك في كلّ أفق بعينه من الآفاق المايلة ، ولكن في الأوقات المختلفة المتناظرة السنويّة من جهة اختلافات القسىّ النهاريّة والقسىّ الليليّة ، بحسب اختلافات النهار والليالي في المدارات الجنوبيّة والشماليّة .
وأمّا أيلاج صاحبه أيضاً فيه حين ما يولجه في صاحبه ، فذلك أيضاً :
إمّا في وقت واحد بعينه وفي أفق واحد بعينه ، ولكن بالقياس إلى بلدين متقاطرين متّفقى العرض مختلفي الجهة من البلاد المتقاطرة المختلفة بالشماليّة والجنوبيّة . إذ البلدان المتقاطران متّحدان في أفق واحد بعينه على اختلاف الجهة .
وإمِّا في وقت واحد ، لكن لا بحسب أفق واحد بل بالقياس إلى الآفاق المختلفة العرض .
وفي الأوّل زيادة تعميم ولطافة تدقيق فليفقه .
ولعلّ في قوله عليه السّلام إشارة قدسيّة إلى أنّ المعنىّ بقول اللّه العزيز العليم في تنزيله الحكيم الكريم
يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ وَيُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ
« 1 » سبيل هذه الحكمة الدقيقة المتينة المتكرّرة من الجنبتين على شاكلة واحدة . واللّه سبحانه أعلم برموز وحيه وبطون كتابه ، فليتبصّر .
( 2 ) قوله عليه السّلام : نهضات
نهضه الأمر : غلبه وبلغ به المشقّة .
هامش
( 1 ) . سورة الحجّ : 61 .