بِعَروَتِهِ ، وَانتفت مِنهمُ القراباتَ إذ سَكنَوا في ظِلِ قرابَتِهِ ، فَلا تَنْسَ ( 1 ) لَهُمُ اللّهُمَّ ما تَرَكُوا لَكَ وَفيكَ ، وَارْضِهِمْ مِنْ رِضْوانِكَ ، وَبِما حاشُوا الْحَلْقَ عَلَيْكَ ، ( 2 ) وكانوا مَعَ رَسُولكَ دُعاةً لَكَ الَيْكَ ، وَاشكُرهُمْ عَلى هَجْرِهِمْ فيكَ دِيارَ قَوْمِهِمْ ، وَخُرُوجِهِمْ مِنْ سَعَةِ الْمَعاشِ إلى ضيقِهِ ، وَمَنْ كَثّرْتَ في اعْزازِ دينِكَ مِنْ مَظْلُومِهِمْ . ( 3 ) اللّهُمَّ وَاوْصِلْ الَى التّابِعينَ لَهُمْ بِاحْسانٍ ، الَّذينَ يَقُوُلُونَ رَبّنا اغْفِر لَنا وَلِاخْوانِنَا الَّذينَ سَبَقُونا بِالْإِيمانِ خَيْرَ جَزائِكَ ، الَّذينَ قَصَدُوا سَمْتَهُمْ ، وَتَحَرَّوا وِجْهَتَهُمْ ، وَمَضَواعَلى شاكِلَتِهِمْ ، لَمْ يَثْنِهِمْ ( 4 ) رَيبٌ في بَصيرَتِهِمْ ، وَلَمْ يختَلِجْهُمْ شَكٌّ في قَفْوِ آثارِهِمْ ، وَالْإِيتمامِ بِهِدايَةِ منارِهِم ، مُكانِفينَ وَمُوازِرينَ لَهُم ، يَدينُونَ بِدينِهِم ، وَيَهتَدُونَ بِهَدْيِهِمْ ، ( 5 ) يَتَّفِقُونَ عَلَيْهِمْ ، ( 6 ) وَلا يَتَّهِمُونَهُمْ فما ادَّوا الَيْهِمْ . اللّهُمَّ وَصَلِّ عَلَى التّابِعينَ مِنْ يَوْمِنا هذا إلى يَوْمِ الدّينِ ، وَعَلى ازْواجِهِمْ وَعَلى ذُرِّياتِهِمْ ، وَعَلى مَنْ اطاعَكَ مِنْهُمْ صَلوةً تَعصِمُهُم بِها مِنْ مَعْصِيَتِكَ ، وَتَفْسَحُ لَهُمْ في رِياضِ جَنَّتِكَ ، وَتَمنعُهُمْ بِها مِنْ كَيدِ الشَّيْطانِ ، وَتُعينُهُم بِها عَلى مَا اسْتَعانُوكَ عَلَيْهِ مِن بِرٍّ ، وَتَقيهِمْ طَوارِقَ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ ، الّاطارِقاً يَطْرُقُ بِخَيْرٍ وَتَبْعَثُهُمْ بِها عَلَى اعْتِقادِ حُسْنِ الرَّجاءِ لَكَ ، وَالطَّمَعِ فيما عِنْدَكَ ، وَتَركِ التُّهْمَةِ فما
شرح الصحيفة السجادية الكاملة — صفحة 108
مساهمون: السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )
ص١٠٨