قال في الصحاح : مثقال الشئ ميزانه من مثله . « 1 » والمياه : إمّا جمع الماه ، فيكون المعنى بها البلاد والبقاع والأقاليم والأصقاع .
وفي الصحاح : ماه موضع يذكّر ويؤنّث . « 2 » وفي القاموس : الماه قصبة البلد ، والماهان الدينور ونهاوند ، إحداهما ماه الكوفة ، والأخرى ماه البصرة ، وماه دينار بلدان ، وماهان اسم ، وهو إما من هوم أو هيم ، فوزنه لعفان أو وهم فلفعان ، أو ومه فعفلان ، أو نهم فلاعافا ، أو من لفظ المهيمن ففاعالا « 3 » ، أو من منه ففالاعا ، أن من نمه فعالافا . « 4 » وفي المغرب : والماه قصبة البلد ، عن الأزهري قولهم : ضرب هذا الدرهم بماه البصرة أو بماه فارس . قال : وكأنّه معرّب . وماه دينار حصن قديم بين خيبر وبين مدينة .
وفي النهاية الأثيريّة : في الحديث الحسن ؛ « كان أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وبارك وسلّم يشترون السمن المائي » وهو منسوب إلى مواضيع يسمّى ماه يعمل بها .
ومنه قولهم : ماه البصرة وماه الكوفة ، وهو اسم للأماكن المضافة إلى كلّ واحدة منهما ، فقبلت الهاء في النسب همزة أو ياءاً . انتهى كلام النهاية . « 5 » وإذ كشفنا لك ذلك دريت مغزى ما أورده الصدوق عروة الإسلام أبو جعفر محمّد بن علي بن بابويه ( رضوان اللّه تعالى عليه ) في عيون أخبار الرضا عليه السّلام : أنّ عبد اللّه بن مطرف بن ماهان شيخ شيخ البخاري صاحب صحيح العامّة دخل على المأمون يوماً ، وعنده علي بن موسى الرضا عليه السّلام ، فقال له المأمون : ما تقول في أهل البيت ؟ فقال عبد اللّه : ما أقول في طينة عجنت بماء الرسالة ، وشجرة غرست بماه « 6 » هل ينضح منها الا مسك الهدى وعنبر التقى ؟ فدعى المأمون بحقّة فيها لؤلؤ فحشى فاه . « 7 » والقاصرون من أهل البصرة حائرون في قوله بماه الوحي ، وحاسبون أنّ الصحيح فيه
هامش
( 1 ) . الصحاح : 4 / 1647 .
( 2 ) . الصحاح : 6 / 2251 .
( 3 ) . في المصدر : فعافال .
( 4 ) . القاموس : 4 / 293 .
( 5 ) . نهاية ابن الأثير : 4 / 374 وقال في آخره : وليست اللفظة عربيّة .
( 6 ) . وفي المصدر : بماء الوحي هل ينفخ . . .
( 7 ) . عيون أخبار الرضا : 2 / 144 باب 40 .