هامش
وكان جميلا حسن الخلق والخلق ، وصولا لأرحامه ، معينا للمظلوم ، خصما على الظالم ، وهو أكبر ولد أبيه ، وقيّمه على صغاره .
ولقد هاجر إلى النجف الأشرف بعد ارتحال أبيه قدّس سرّه ، وبقي مشتغلا عند السيّد المجتهد الأعلم الذي انتهت إليه الرئاسة الإماميّة الميرزا محمّد حسن الشيرازي ، والسيّد المجتهد الأعلم السيّد حسين الترك ، والشيخ الفقيه الشيخ راضي عرب قدّس اللّه أسرارهم .
ثمّ بعد الفراغ رجع إلى بوشهر ، وكان رئيسا هناك ، ومرجعا للناس .
وقد ولد في بوشهر سنة ( 1260 ) يوم النصف من شعبان ، وعاش سعيدا ستّ وخمسين سنة ( 56 ) وكان يوم وفاته عشيّة الثلاث بين العشائين وأحد وعشرين من شهر رجب الأصبّ سنة ( 1316 ) وحمل إلى النجف الأشرف ، ودفن في سرداب إيوان الحجرة التي دفن فيها أبوه قدّس سرّه في الصحن الشريف يمين باب الفرج عند الدخول في الصحن ، وله كرامات باهرة ، وخدمات للشرع الشريف ، وله منظومة في الرثاء على الحسين عليه السّلام ، ومنظومة في الطهارة ، وأوصافه أكثر من أن تعدّ ، رضوان اللّه ورحمته وغفرانه عليه ، وحشره مع أجداده الطاهرين .
وذكره العلّامة الشيخ حرز الدين في معارف الرجال ( 3 : 132 - 134 ) وقال : السيّد مهدي علم الهدى بن السيّد عبد اللّه بن السيّد علي بن السيّد محمّد بن السيّد عبد اللّه الموسوي البلادي البحراني النجفي البوشهري ، ولد في بندر بوشهر سنة ( 1260 ) ونشأ في ظلّ والده العالم الفقيه السيّد عبد اللّه المتوفّى سنة ( 1282 ) .
قرأ مقدّماته العلميّة على والده وغيره هناك ، هاجر إلى بلد العلم والهجرة النجف الأشرف للحصول على ضالّته الإجتهاد ، وأقام بها سنين عديدة ، عاصرناه في بلدنا ، مجدّا في تحصيله ، يحضر الأبحاث الخارجة ، وحضر من قبل أبحاث أشهر علماء عصره ، وصار يعدّ من العلماء الأجلّاء والشعراء والأدباء ، ولمّا رجع إلى بلاده بندر بوشهر أصبح مرجعا للأحكام هناك ، تولّى الأمور الحسبيّة ، وقبض الحقوق الشرعيّة ، وحلّ بمحلّ والده المجتهد الأجلّ .
وتتلمّذ على فقيه العراق الشيخ راضي النجفي ، والسيّد حسين الكوهكمري التركي ،