الدين بن محمّد بن حسين الحسيني الطبري المكّي ، والقصيدة البسّاميّة للسيّد صارم الدين إبراهيم الرسّي الحسني ، فاختصرت بعض التراجم الراجعة إلى علماء أهل البيت عليهم السّلام بعبارات سليسة واضحة
ثمّ قال : مختصرا عن التطويل على نسل السبطين أبي محمّد الحسن وأبي عبد اللّه الحسين عليهما السّلام لهذا الكتاب ، فانّي انتخبته من مؤلّفي تحفة أزهار الأنوار في نسب أبناء الأئمّة الأطهار ، ورتّبته على حروف المعجم ، ذاكرا أهل العلم والفضلاء العظام ، وما صدر منهم من الاجلال والاحترام ، وما أصابهم من المذلّة والإهانة من حسد اللئام .
فإذا تأمّل الذكيّ الناظر إلى قصص هؤلاء السادة الأكابر ، اشتاق إلى الوقوف على أخبار ذوي المفاخر ، فيميّز بعقله تلك المصائب ، وما حلّ بالسادة النجائب ، من شدّة المحن والبلاء والكرائب ، فيزيل ما قد كان خيّله في الخاطر ، فيسلي به القلب الحزين في الأسفار ، كالصديق الحميم إذا ملّ سمار ، أو الواعظ بأحسن الألفاظ في الخلوات ، أو المحدّث عمّا جرى للقرون الأول السالفات .
إلى أن قال : وسمّيته تحفة لبّ اللباب في ذكر نسب السادة الأنجاب .
وأقول كما قال المؤلّف في مقدّمة كتابه هذا : مرتجيا من ذوي المروّة والهمم ، زاكي الأصل ذكيّ الفهم ، أن يمنّوا على قصير الباع ، عديم المعرفة قليل الاطّلاع ، باصلاح ما ذاع عنه النظر والقلم ، والادراك والحسّ والفهم ، لا بالتشنيع والافضاح ، وعدم الردّ والانكار قبل التأمّل والاتّضاح ، فانّ ذلك من شيم ذوي التقوى والصلاح ، والمبادرة بالاسراع إلى الاقداح غير مستحسنة من ذوي التقوى والفلاح ، إذ لا يخفى على كلّ انسان تشتّت البال من كثرة الأحزان ، وترادف الهموم في كلّ آن ، وما سمّي الانسان انسان الّا لكثرة النسيان ، ولا القلب قلب الّا لأنّه يتقلّب .
وأقول أيضا : انّي استنسخت وقابلت هذا الكتاب الشريف على النسخة الفريدة
تحفة لب اللباب في ذكر نسب السادة الأنجاب — صفحة 31
مساهمون: ضامن بن شدقم الحسيني المدني
ص٣١