تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة لب اللباب في ذكر نسب السادة الأنجاب — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
فقال عليه السّلام : ليس لي قدرة على ما تقول من حرب ولا قتال ، ولكنّي تقدّمت إلى أبيك وحذّرته الذي حاق به ، ولكن لا ينفع حذر من قدر ، يا بن أخي عليك بالشباب ودع عنك الشيوخ ، فقال محمّد : ما أقرب ما بيني وبينك في السنّ . فقال عليه السّلام : انّي لم اعازّك ولم أجىء لأتقدّم عليك في الذي أنت فيه ، فقال له محمّد : لا واللّه لا بدّ من أن تبايع . فقال عليه السّلام : ما فيّ يا بن أخي طلب ولا حرب ، وانّي لأريد الخروج إلى البادية ، فيصدّني الضعف عن ذلك ويثقل عليّ حتّى يكلّمني في ذلك الأهل غير مرّة ولا يمنعني منه الّا الضعف ، واللّه والرحم أن تدبر عنّا ونشقى بك ، فقال محمّد : يا أبا عبد اللّه قد مات أبو جعفر المنصور . فقال عليه السّلام : وما تصنع بي وقد مات ؟ قال : أريد الجمال بك ، فقال عليه السّلام : مالي إلى ما تريد سبيل ، لا واللّه ما مات أبو جعفر المنصور الّا أن يكون مات موتة النوم ، قال محمّد : لا واللّه لتبايعني طوعا أو كرها ، ولا تحمد في بيعتك ، فأبى عليه اباء شديدا ، فأمر محمّد بن إلى الحبس ، فقال عيسى : انّ السجن خراب ليس له غلق ونخاف أن يهرب منه . فضحك عليه السّلام وقال : لا حول ولا قوّة الّا باللّه العليّ العظيم ، أو تراك تسجنني ؟ قال : نعم والذي أكرم محمّدا صلّى اللّه عليه وآله بالنبوّة لأسجننّك ولاشدّدنّ عليك ، فأمر بحبسه في المخبأة دار ربطة . فقال عليه السّلام : أما واللّه انّي سأقول صادقا ، فقال عيسى : لو تكلّمت لكسرت فمك ، فقال عليه السّلام : أما واللّه يا أكشف يا أزرق لكأنّي بك تطلب لنفسك حجرا تدخل فيه ، وما أنت من المذكورين عند اللقاء ، وانّي لأظنّك إذا صفّق خلفك طرت مثل الهيق النافر ، فنفره محمّد وقال : احبسه واشدد عليه وأغلظ عليه . فقال عليه السّلام : أمّا واللّه كأنّي بك خارجا من سدّة أشجع إلى بطن الوادي وقد حمل عليك فارس معلم في يده طرّادة نصفها أبيض ونصفها أسود على فرس كميت