حين تبدو لناظري كمليات * تتطأطأ الطلا والروس
قمر ناطيّ شغر أقاح * زانها العقد والنطاق النفيس
وكثيب تعلّق في قضيب * وهضيم بسهمه محروس
هي كالريم نظرة والتفاتا * زاد عنه القروط والملبوس
خطرت كالقضيب ليت خطاها * فوق جدي وفي الفؤاد القبيس
قدّها اللدن فوفل في اعتدال * فهوتني لقدّها إذ تميس
كاد يحكي ففاته خطرات * في برود تحوكها تنّيس
فوق جسم من النعيم كوشى * ما الدمقس هذا الحرير المسيس
كلّ ما قلت فهو دون مداها * انّما هي لعمري العيطموس
حملت كوبها بذات ظفار * فوقها معصم به التسليس
عرضته بكالا ساريع رخص * فتحها لي وحبّها الدردبيس
فحست قهوة كعيني مهاة * طغت الزهو فوقها والشموس
مزجها مزجها مشاب بظلم * هو لقلبي المشوق مغناطيس
أو كنوسيّة على الذؤابة منها * خضض وهي في الزفاف عروس
ناسب المسك لونها وشذاها * لست أعني التي عناها المجوس
ما رأتها الأفرنج من عهد عيسى * لا ولم يحسسها لهم قسّيس
هذه شربها حلال حرام * ما السلاف الكميت والخندريس
هاتها قهوة تسلّى غرامي * وبها يذهب العنا والنحوس
هاتها قهوة تصفى مزاجي * وان نهى عنها لقمان بطلموس
فاسقنيها مع الأذان سحيرا * لا لها قطّ يضرب الناقوس
بعد فرض الصلاة نعشي رسولا * خصّه بالمعارج القدّوس
من رقى حيث قاب قوسين * أتمّ به الأنبياء والناموس
تحفة لب اللباب في ذكر نسب السادة الأنجاب — صفحة 179
مساهمون: ضامن بن شدقم الحسيني المدني
ص١٧٩