تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأربعين في إمامة الأئمة الطاهرين ( ع ) — صفحة 490

مساهمون:

ص٤٩٠
قال : فقال لهم : فوحّدوا اللّه الجبّار واعبدوه وحده بالاخلاص ، واخلعوا هذه الأنداد الأنجاس ، وأقرّوا واشهدوا بأنّي رسول اللّه إليكم وإلى الخلق ، فانّي قد جئتكم بعزّ الدنيا والآخرة ، قال : فقاموا وانصرفوا كلّهم وكان الموعظة قد عملت فيهم . هذا آخر لفظ حديث أبي عمرو الزاهد « 1 » . وفي كتاب نهاية الطلب وغاية السؤول في مناقب آل الرسول لإبراهيم بن علي بن محمّد الدينوري الحنبليّ ، يرفعه إلى الحسن بن علي بن محمّد بن عبد اللّه الأزدي الفقيه ، قال : حدّثنا محمّد بن صالح ، قال : حدّثني أبي ، عن عبد الكريم الجوزي ، وقال الحسن بن علي المذكور : وحدّثناه أيضا عبد اللّه بن عمر الرقّي ، عن عبد الكريم الجوزي ، عن طاووس ، عن ابن عبّاس . والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة ، يقول فيه : انّ النبيّ صلّى اللّه عليه واله قال للعبّاس رضى اللّه عنه : انّ اللّه قد أمرني باظهار أمري ، وقد أنبأني واستنبأني فما عندك ؟ فقال له العبّاس رضى اللّه عنه : يا بن أخي تعلم أنّ قريشا أشدّ الناس حسدا لولد أبيك ، وان كانت هذه الخصلة كانت الطامّة الطمّاء والداهية العظمى ، ورمينا عن قوس واحدة ، فانتسفونا نسفا صلتا ، ولكن اقترب بنا إلى عمّك أبي طالب ، فانّه كان أكبر أعمامك ، فان لا ينصرك لا يخذلك ولا يسلمك . فأتياه ، فلمّا رآهما أبو طالب رضى اللّه عنه ، قال : انّ لكما لظنّة وخبرا ، ما جاء بكما في هذا الوقت ؟ فعرّفه العبّاس رضى اللّه عنه ما قال له النبيّ صلّى اللّه عليه واله وما أجابه العبّاس رضى اللّه عنه ، فنظر اليه أبو طالب رضى اللّه عنه وقال : اخرج يا بن أخي ، فانّك الرفيع كعبا ، والمنيع حزبا ، والأعلى أبا ، واللّه لا يسلقك لسان الّا سلقته الألسن حدادا ، واجتذبته سيوف حدادا ، واللّه لتذلّلنّ لك العرب ذلّ البهم لصاحبها ، ولقد كان أبي يقرأ الكتاب
هامش
( 1 ) الطرائف في معرفة المذاهب ص 299 - 300 عنه .
الأربعين في إمامة الأئمة الطاهرين ( ع ) — صفحة 490 | محمد طاهر القمي الشيرازي / السيد مهدي الرجائي