تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأربعين في إمامة الأئمة الطاهرين ( ع ) — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
ومنها : كتاب الألفين ، ونهج الحقّ وكشف الصدق ، وكتاب منهاج الكرامة ، تأليف الشيخ الجليل ، والحبر النبيل ، الفاضل العلّامة ، الكامل الفهّامة ، جمال الدين الحسن بن يوسف بن المطهّر الحلّي قدّس اللّه سرّه ، وغيرها من الكتب . وقد نقلوا هؤلاء الثقات ما رووه ممّا ذكرناه هاهنا وما لم نذكره من كتب المخالفين ، ونعلم قطعا أنّ ما نقله هؤلاء الثقات عن كتب المخالفين واستخرجوه ، حقّ وصدق ، وما كذبوا في النقل وما افتروا ؛ لأنّهم مع ثقتهم وأمانتهم وجلالتهم ، صنّفوا هذه الكتب بين ظهرانيّ المخالفين والمعاندين ، وأظهروها في حياتهم ، وتتحدّثوا بصحّة ما نقلوه كلّ من وقف عليها ، ومضى عليها سنون كثيرة . ولم يتّهم أحد من المخالف والمؤالف واحدا من هؤلاء المصنّفين ، بكذب وافتراء في النقل ، فعلمنا بمقتضى العادة أنّ ما نقلوه عن كتب المخالف فهو كما نقلوه ، ولا شكّ ولا ريب فيه . وها أنا ذا أشرع في ذكر الأحاديث المقصودة ، وأجعلها أنواعا :

النوع الأوّل ما ورد في كتب المخالف من أنّ أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام وصيّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وخليفته

وما في معناهما من وجوب اتّباعه وفرض طاعته ، من الأحاديث المتفرّقة : منه : ما في مسند أحمد بن حنبل ، باسناده عن أنس - يعني : أنس بن مالك قال : قلنا لسلمان : سل النبيّ صلّى اللّه عليه واله من وصيّه ؟ فقال له سلمان : يا رسول اللّه من وصيّك ؟ فقال : يا سلمان من وصيّ موسى ؟ فقال : يوشع بن نون ، قال : فقال ، وصيّي ووارثي يقضي ديني وينجز موعدي علي بن أبي طالب « 1 » .
هامش
( 1 ) فضائل الصحابة لأحمد 2 : 615 ح 1052 ، والعمدة ص 76 ح 92 عن مسند أحمد بن حنبل وتذكرة الخواصّ لابن الجوزي ص 47 عن فضائل أحمد ، والرياض النضرة لمحبّ