تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأربعين في إمامة الأئمة الطاهرين ( ع ) — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
يكون بعدي اثنا عشر خليفة « 1 » . ووجه دلالة هذه الأحاديث الدالّة على انحصار الأئمّة في الاثني عشر ، أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه واله قد أخبر بافتراق امّته بعده ، وأنّ الناجية منه فرقة واحدة ، وقد رواه الخاصّة والعامّة ، ولا نجد في فرق الامّة فرقة قالت بانحصار الأئمّة في الاثني عشر غير الشيعة الاماميّة ، فعلمنا أنّهم هم الفرقة الناجية ، وأئمّتهم الاثني عشر هم الأئمّة المحقّة الموعودة . وقد روى السدي من قد ماء المفسّرين : أنّهم من ذرّيّة رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، قال في تفسيره : لمّا كرهت ساره مكان هاجر أوحى اللّه إلى إبراهيم الخليل عليه السّلام ، فقال : انطلق بإسماعيل وامّه حتّى تنزله « 2 » بيتي التهاميّ ، يعني مكّة ، فانّي ناشر ذرّيّته ، وجاعلهم ثقلا على من كفر بي ، وجاعل منهم نبيّا عظيما ، ومظهره على الأديان ، وجاعل من ذرّيّته اثني عشر عظيما ، وجاعلا ذرّيّته عدد نجوم السماء « 3 » . وقد وقع التصريح بأسماء أئمّتنا عليهم السّلام في عدّة أحاديث من أخبار المخالفين . منها : ما رواه المسمّى عندهم صدر الأئمّة أخطب خوارزم موفّق بن أحمد المكّي في كتابه ، عن أبي سليمان ، قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله يقول : ليلة أسري بي إلى السماء ، قال لي الجليل جلّ جلاله :
آمَنَ الرَّسُولُ بِما أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ
فقلت :
وَالْمُؤْمِنُونَ
قال : صدقت يا محمّد ، من خلّفت في امّتك ؟ قلت : خيرها ، قال : عليّ بن أبي طالب ؟ قلت : نعم يا ربّ . قال يا محمّد انّي اطّلعت على الأرض اطّلاعة ، فاخترتك منها ، فشققت لك اسما من أسمائي ، فلا أذكر في موضع الّا ذكرت معي ، فأنا المحمود وأنت محمّد ، ثمّ اطّلعت
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 36 : 300 ح 135 . ( 2 ) في « ق » : أنزله . ( 3 ) الطرائف ص 172 عنه ، وإحقاق الحق 7 : 478 عنه ، وبحار الأنوار 36 : 214 .