پرش به محتوای اصلی

الأربعين في إمامة الأئمة الطاهرين ( ع ) — صفحه 195

پدیدآورندگان:

ص۱۹۵
الجافي فيقطعهم بجفائه ، ولا الحائف للدول فيتّخذ قوما دون قوم ، ولا المرتشي في الحكم فيذهب بالحقوق ، ويقف بها دون المقاطع ، ولا المعطّل للسنّة فيهلك الامّة « 1 » . الشرح : النهمة : الهمّة الشديدة بالأمر ، قد نهم بكذا بالضمّ فهو منهوم ، أي : مولع به ، حريص عليه . الجفاء : الغلظة . قوله « ولا الحائف للدول » أي : الظالم لها والجائر عليها . والدول جمع دولة بالضمّ ، وهي اسم المال المتداول به . وقد قال ابن أبي الحديد في شرحه : وقد روي ولا الخائف للدول بالخاء المعجمة ، ونصب الدول ، أي : من يخاف دول الأيّام وتقلّبات الدهر ، فيتّخذ قوما دون قوم ظهريّا « 2 » . ووجه الدلالة : أنّه عليه السّلام ذكر للامام صفات لم تكن مجتمعة في غيره وغير أولاده المعصومين عليهم السّلام بالاجماع ؛ لأنّ خلفاء المخالفين على ما نذكره كانوا جاهلين جافين معطّلين لكثير من السنّة . وممّا يدلّ على ما ادّعيناه : قوله عليه السّلام في نهج البلاغة : إذا قبض اللّه رسوله صلّى اللّه عليه واله ، رجع قوم على الأعقاب ، وغالتهم السبل ، واتّكلوا على الولائج ، ووصلوا غير الرحم ، وهجروا السبب الذي أمروا بمودّته ، ونقلوا البناء عن رصّ أساسه ، فبنوه في غير موضعه ، معادن كلّ خطيئة ، وأبواب كلّ ضارب في غمزة ، قد ماروا في الحيرة ، وذهلوا في السكرة ، على سنّة من آل فرعون من منقطع إلى الدنيا راكن ، أو مفارق للدين مباين « 3 » . قال ابن أبي الحديد في الشرح : رجعوا على الأعقاب : تركوا ما كانوا عليه ، قال
پاورقی
( 1 ) نهج البلاغة ص 189 ، رقم الكلام : 131 . ( 2 ) شرح نهج البلاغة 8 : 266 - 267 . ( 3 ) نهج البلاغة ص 209 ، رقم الخطبة : 150 .
الأربعين في إمامة الأئمة الطاهرين ( ع ) — صفحه 195 | محمد طاهر القمي الشيرازي / السيد مهدي الرجائي