تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأربعين في إمامة الأئمة الطاهرين ( ع ) — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
منهم أسيد بن خضير ، وسلمة بن سلامة بن وقش ، وهما من بني عبد الأشهل ، فصاحت فاطمة عليها السّلام وناشدتهم اللّه ، فأخذوا بسيفي علي عليه السّلام والزبير ، فضربوا بهما الجدار حتّى كسروهما ، ثمّ أخرجهما عمر يسوقهما حتّى بايعا « 1 » . وفي شرحه أيضا ، قال : قال أبو بكر : وحدّثني أبو زيد عمر بن شبّة ، قال : حدّثنا أحمد بن معاوية ، قال : حدّثني النضر بن شميل ، قال : حدّثنا محمّد بن عمرو ، عن سلمة بن عبد الرحمن ، قال : لمّا جلس أبو بكر على المنبر كان علي عليه السّلام والزبير وناس من بني هاشم في بيت فاطمة عليها السّلام ، فجاء عمر إليهم فقال : والذي نفسي بيده لتخرجنّ إلى البيعة ، أو لأحرقنّ البيت عليكم ؟ فخرج الزبير مصلتا سيفه ، فأعتنقه رجل من الأنصار وزياد بن لبيد ، فدقّ به فبدر السيف ، فصاح به أبو بكر وهو على المنبر : اضرب به الحجر ، قال عمرو بن حماس : فلقد رأيت الحجر فيه تلك الضربة ، ويقال : هذه ضربة سيف الزبير ، ثمّ قال أبو بكر : دعوهم فسيأتي اللّه بهم ، قال : فخرجوا اليه بعد ذلك فبايعوه . قال أبو بكر : وقد روي في رواية أخرى : أنّ سعد بن أبي وقّاص كان معهم في بيت فاطمة عليها السّلام ، والمقداد بن الأسود أيضا ، وأنّهم اجتمعوا على أن يبايعوا عليّا عليه السّلام ، فأتاهم عمر ليحرق عليهم البيت ، فخرج اليه الزبير بالسيف ، وخرجت فاطمة عليها السّلام تبكي وتصيح ، فنهنهت من الناس ، وقالوا : ليس عندنا معصية ولا خلاف في خير اجتمع عليه الناس ، وانّما اجتمعنا لنؤلّف القرآن في مصحف واحد ، ثمّ بايعوا أبا بكر ، فاستمرّ الأمر واطمأنّ الناس « 2 » . وذكر الطبري في تاريخه ، قال أتى عمر بن الخطّاب منزل علي ، فقال : واللّه لأحرقنّ عليكم البيت ، أو لتخرجنّ للبيعة ، فخرج عليه الزبير مصلتا بالسيف ،
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة 2 : 50 . ( 2 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 2 : 56 .
الأربعين في إمامة الأئمة الطاهرين ( ع ) — صفحة 151 | محمد طاهر القمي الشيرازي / السيد مهدي الرجائي