سبيع العبيدلي ، قال : أخبرنا الشيخ أبو الفتح محمّد بن سلمان البطّي ، قال : أخبرنا النقيبان أبو الفضل أحمد بن الحسن بن حبرون ، وأبو طاهر أحمد بن الحسن الباقلاني ، قالا : أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن شاذان .
قال : أخبرنا الشريف أبو محمّد الحسن بن يحيى النسّابة ، قال : أخبرني جدّي يحيى النسّابة ، قال : استخفى موسى الجون بالبصرة ، فأخذه المنصور وعفى عنه ، وله تقول امّه :
انّك أن تكون جونا أبرعا * أجدر أن تضرّهم وتنفعا
وتسلك العيش طريقا مهيعا * فردا من الأصحاب أو مشفّعا « 1 »
وكان موسى يقول شيئا من الشعر ، كتب به من العراق إلى زوجته امّ سلمة بنت محمّد بن طلحة بن عبد اللّه « 2 » بن عبد الرحمن بن أبي بكر ، امّ ابنه عبد اللّه بن موسى ، يستدعيها إلى الخروج اليه بالعراق ، فلم تفعل ، فكتب إليها :
لا تتركيني بالعراق فانّها * بلاد بها اسّ الخيانة والغدر
فانّي زعيم أن أجيء بضرّة * مقابلة الأجداد طيّبة النشر
إذا انتسبت من آل شيبان في الذرى * ومرّت ولم تحفل بفضل أبي بكر « 3 »
وبالاسناد المقدّم مرفوعا إلى يحيى بن الحسن ، قال : حدّثني إسماعيل بن يعقوب ، حدّثني عبد اللّه بن موسى الجون ، قال : دخل موسى بن عبد اللّه يوما على هارون الرشيد ، ثمّ خرج من عنده ، فعثر بالبساط فسقط ، فضحك الخدم وضحك الجند ، فلمّا قام التفت إلى هارون ، فقال : يا أمير المؤمنين انّه ضعف صوم لا ضعف سكر « 4 » .
هامش
( 1 ) مقاتل الطالبيّين ص 259 ط سنة 1385 النجف الأشرف .
( 2 ) في « ح » : عبيد اللّه .
( 3 ) مقاتل الطالبيّين ص 262 .
( 4 ) مقاتل الطالبيّين ص 263 .