من الملائكة يبشّرون أهل بثينة بالمطر ، وبثينة « 1 » قرية باليمن « 2 » .
ولمّا قتل جعفر قالت زوجته أسماء بنت عميس الخثعميّة رضي اللّه عنها :
يا جعفر الطيّار خير مصرف * للخيل يوم تطاعن وشباح
قد كنت لي جبلا ألوذ بظلّه * فتركتني أمشي بأجرد صاح
قد كنت ذات حميّة ما عشت لي * أمشي البراز وكنت أنت جناح
وإذا دعت قمريّة شجن لها * يوما على فنن دعوت صباح
فاليوم أخشع للذليل وأتّقي * منه وأدفع ظالمي بالراح
وقد رثاه حسّان بن ثابت بقوله :
فلا يبعدنّ اللّه قتلى تتابعوا * بموتة منهم ذو الجناحين جعفر
غداة غدا بالمؤمنين يقودهم * إلى الموت ميمون النقيبة أزهر
أغرّ كضوء البدر من آل هاشم * أبيّ إذا سئم الظلام محسّر
وطاعن حتّى مات غير موسّد * بمعتزل فيه القنا يتكسّر
وصار مع المستشهدين ثوابه * جنان وملتفّ الحدائق أخضر
وكنّا نرى في جعفر من محمّد * وقارا وأمرا حازما حين يذكر « 3 »
وما زال في الاسلام من آل هاشم * دعائم عزّ لا ترام ومفخر
هم جبل الاسلام والناس حولهم * له طود يرقّ ويبهر
بهاليل منهم جعفر وابن امّه * علي ومنهم أحمد المتخيّر
هامش
( 1 ) كذا في جميع النسخ ، وفي التاريخ : بيشة ، ولعلّه الصحيح ، قال في معجم البلدان 1 : 529 : بيشة بالهاء اسم قرية غنّاء في واد كثير الأهل من بلاد اليمن ، ثمّ قال : وبيشة من عمل مكّة ممّا يلي اليمن من مكّة على خمس مراحل ، وبها من النخل والفسيل شيء كثير .
( 2 ) مختصر تاريخ دمشق 6 : 74 قال : وعن علي عليه السّلام أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال : عرفت جعفرا في رفقة من الملائكة يبشّرون أهل بيشة بالمطر . وبيشة قرية باليمن .
( 3 ) في التاريخ : حين يأمر .