خالفهم فيه الشيعة .
قال العمري : ان كان ما قلناه في زيد صحيحا وهو الصحيح فهو على زعمنا وزعمهم ناج ؛ لأنّا نزعم أنّه مأذون ذاك له . وان كان ما ادّعوه فيه من أنّه طلبها لنفسه صحيحا ، فقد عرّضوه عندنا للأمر الضيّق « 1 » .
وقد أنشدني أبو علي ابن دانيال ، وكان من ذوي رحمي رحمه اللّه من قصيدة أنشده ايّاه الشيخ أبو الحسن « 2 » علي بن حمّاد بن عبيد العبدي الشاعر البصري لنفسه وهي :
قال ابن حمّاد وقال له فتى * قد جاء يسأله جهلتك فاعذر « 3 »
قد كنت آمل أن أراك فأقتدي * بصحيح رأيك في الطريق الأنور
وأريد أسأل مستفيدا قلت سل * واسمع جوابا قاهرا لم يقهر
قال الإمامة كيف صحّت عندكم * من دون زيد والامام « 4 » لجعفر
قلت النصوص على الأئمّة جاءنا * حتما من اللّه العليّ الأكبر
انّ الأئمّة تسعة وثلاثة * نقلا عن الهادي البشير المنذر
لا زائد فيهم وليس بناقص * منهم كما قد قيل عدّ الأشهر
مثل النبوّة صيّرت في معشر * وكذا الإمامة صيّرت في معشر
وهذا كلام حسن ، وحجّة قويّة ؛ لأنّ حاجة الناس إلى الامام ، كحاجتهم إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، لأنّه القائم باعلاء سنّته السنيّة في كلّ زمان .
قال الإمامة لا تتمّ لقائم * ما لم يجرّد سيفه ويشمّر
هامش
( 1 ) المجدي ص 157 .
( 2 ) في المجدي : أبو الحسين .
( 3 ) وفي المجدي :قال ابن حمّاد فقلت له أجل * فدنا وقال جهلت قدرك فاعذر( 4 ) في المجدي : والأنام .