وكان سيّدا جليلا ، روى عن أبيه علي بن الحسين عليهما السّلام علوما شتّى « 1 » ، وكتب الناس عنه ، وكان يلي صدقات رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وصدقات أمير المؤمنين علي عليه السّلام « 2 » .
قضيّة ظريفة :
ظهر ببغداد في سنة خمس وسبعين وستمائة بتلّ الزبيبة ، وهي محلّة من محالّ مدينة السلام ، قبر زعم جماعة أنّه قبر عبد اللّه الباهر هذا ، وبنوا عليه الأبنية الجليلة ، ووضعوا عليه ضريحا مفضّضا ، وعلّقوا فيه قناديل من الصفر ، وزاروه وعظّموه ، ونذروا له النذور « 3 » ، وها هو إلى اليوم من المشاهد المعتبرة ، يناول حاصله النقباء ، وبه الخدم والقوّام ، وليس بصحيح ما زعموه ، فانّ عبد اللّه الباهر مات بالمدينة ودفن بها ، واللّه أعلم .
ولعبد اللّه الباهر ستّة أولاد : محمّد الأرقط ، وعبّاس ، والقاسم ، وعلي وله عقب ، وحمزة ، وإسحاق .
ولإسحاق بن عبد اللّه أربعة أولاد : محمّد ، وعبد اللّه ، ويحيى ، ومحمّد آخر .
وأعقب محمّد الأرقط بن عبد اللّه من ولديه : العبّاس ، وإسماعيل الديباج .
أمّا العبّاس بن محمّد الأرقط ، فله عقب ، وقتله هارون الرشيد ، وذلك لأنّه خرج عن بابه بغير اذنه ، فبعث يردّه من الكوفة وقدّمه اليه ، فحاجّه وردّ عليه ، فضرب
هامش
( 1 ) في « ن » : غير شيء .
( 2 ) وذكره الشيخ المفيد في الارشاد 2 : 169 قال : وكان عبد اللّه بن علي بن الحسين أخو أبي جعفر عليه السّلام يلي صدقات أمير المؤمنين عليه السّلام ، وكان فاضلا فقيها ، وروى عن آبائه عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أخبارا كثيرة ، وحدّث الناس عنه وحملوا عنه الآثار .
( 3 ) في « ن » : وعظّموه ونذروه .