وبيت الأمير السيّد ذوو بيت جليل كبير ، من جملة بيوتات الطالبيّين ، كان منهم علاء الدين هاشم « 1 » صاحب المخزن ، رجلا جليلا ، كافيا سديدا فصيحا ، من رجال بني علي .
ومنهم : عزّ الدين زيد « 2 » جاور مكّة له بنات .
ومنهم : نظام الدين حمزة ، رأيته كان رجلا حسنا متصوّنا متورّعا ، سمعت أنّه كان يتحنبل ، ورأيت خطّه إلى بعض الناس يقول فيه : والذي نقل أنّ الخادم على مذهب الجمهور لم يؤدّ الأمانة . وكان يكتب مليحا ، مات ببغداد ، وخلّف ابنا باقيا ببغداد .
أعقاب داود بن الحسن المثنّى :
أمّا أبو سليمان داود بن الحسن بن الحسن عليه السّلام ، فهو لامّ ولد أرضعت الصادق عليه السّلام ، إليها تنسب صلاة امّ داود « 3 » المعروفة بصلاة الرغائب « 4 » . وكان
هامش
( 1 ) هو علاء الدين أبو طالب هاشم بن علي بن المرتضى ابن الأمير السيّد البغدادي صاحب المخزن ، كان من أماثل الصدور وأكابرهم ، تصرّف في الأعمال السلطانيّة ، ولي صدريّة المخزن سنة أربع وثلاثين وستمائة ، ورتّب صدرا بواسط ، ثمّ عزل وارسل إلى مصر ، وتوفّي بها سنة أربعين وستمائة . مجمع الآداب 2 : 373 .
( 2 ) هو عزّ الدين أبو الحسين زيد بن علاء الدين هاشم بن علي بن الأمير السيّد العلوي ، نزيل بغداد ، مجاور الحرم الشريف بمكّة . مجمع الآداب 1 : 187 .
( 3 ) في « ح - ج » : وقال ابن عنبة الأصغر في كتابه : امّه امّ ولد روميّة تدعى حسينيّة ، وهي امّ أخيه جعفر أيضا .
( 4 ) أقول : صلاة الرغائب ليست بصلاة امّ داود ، فانّ صلاة الرغائب تصلّى في أوّل ليلة جمعة من شهر رجب ، وهي صلاة خاصّة مذكورة في كتب الأدعية كالاقبال وغيره ، وأمّا صلاة امّ داود ، فهي تصلّى في اليوم الخامس عشر من شهر رجب بعد ما يصوم ثلاثة أيّام ، وله أعمال خاصّة من قراءة القرآن والأدعية والصلاة مذكورة في كتب الأدعية .