عندنا مدّة مديدة ، فرأيته في غاية الفضل والإحاطة وسعة النظر . وأمّا الشيخ سليمان فلم أره ، ولكنّ الذي بلغني من حاله بالاستفاضة والتسامع أنّه أشدّ ذكاء ، وأدقّ نظرا ، وأكثر استحضارا لمدارك الأحكام الفقهيّة ، وأكثر جوابا في المعضلات ، مع غاية الرزانة والتحقيق ، ولمّا بلغه وفاته . . . تألّم كثيرا وقال : ثلم في الاسلام ثلمة لا يسدّها شيء إلى يوم الدين « 1 » .
وقال الرجالي أبو علي الحائري في منتهى المقال : مولانا العالم الرّباني ، والمقدّس الصمداني ، المعروف بالمحقّق البحراني قدّس اللّه فسيح تربته وأسكنه بحبوحة جنّته « 2 » .
وقال العلّامة الخوانساري في الروضات : وبالجملة فهذا الشيخ المتبحّر الجليل من أعاظم علماء الطائفة وأجلّاء فقهائها ، وحسب الدلالة على غاية فضيلة الرجل وامتيازه في القابليّة والاستعداد ، وجودة القريحة من بين قاطبة الأمثال والأقران ، مسلّميّته عندهم ، وشهرته لديهم بالتماميّة ، مع قصر العمر ونقصان البقاء « 3 » .
وقال المحدّث الجليل الشيخ حسين النوري في الفيض القدسي : الشيخ الجليل العلّامة الربّاني الزاهد الورع التقي المحقّق المدقّق « 4 » .
وقال الشيخ علي البلادي في الأنوار : علّامة العلماء الأعلام ، وحجّة الاسلام ، وشيخ المشائخ الكرام ، اولي النقض والابرام ، المحقّق المدقّق العلّامة الثاني « 5 » .
وقال الشيخ مبارك الجارودي في مقدّمة رسالة علماء البحرين للمؤلّف : العلم العالم الكامل الألمعي الفاضل الواصل ، علّامة هذا العصر والزمان الشيخ
هامش
( 1 ) الإجازة الكبيرة ص 207 .
( 2 ) منتهى المقال ص 105 .
( 3 ) روضات الجنّات 4 : 21 .
( 4 ) الفيض القدسي المطبوع في البحار 105 : 91 . وراجع مستدرك الوسائل 3 : 388 .
( 5 ) أنوار البدرين ص 150 .