الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كانُوا مِنْ آياتِنا عَجَباً
« 1 » « 2 » .
وزاد الثعلبي في هذا الحديث على ابن المغازلي ، قال : فصاروا إلى رقدتهم إلى آخر الزمان عند خروج المهدي عليه السّلام ، وقال : انّ المهدي عليه السّلام يسلّم عليهم فيحييهم اللّه عزّ وجلّ ، ثمّ يرجعون إلى رقدتهم ، فلا يقومون إلى يوم القيامة « 3 » .
أقول : هذا الحديث مستفيض رواه الفريقان ، وقد ذكره جماعة من أعاظم أصحابنا قدّس اللّه أرواحهم .
منهم : صاحب كتاب الثاقب في المناقب ، وهذا لفظه عطّر اللّه مرقده : وأمّا تسخير الريح لسليمان ، وهو ما قال اللّه سبحانه وتعالى
وَلِسُلَيْمانَ الرِّيحَ غُدُوُّها شَهْرٌ وَرَواحُها شَهْرٌ
« 4 » فانّ سليمان عليه السّلام لمّا أراد أن يركب الريح أمر بفرش البساط ، ووضع عليه سريره ، ووضع عليه الكراسيّ حول السرير ، وجلس وزراؤه وقوّاده على الكراسيّ حول السرير ، وجلس هو فوق البساط ، وأمر الريح بأن تحمل البساط وحمل ما فوقه ، وتسير غدوة مسيرة شهر ، وترجع رواحا مثله .
وانّ اللّه سبحانه وتعالى أعطى أئمّتنا عليهم السّلام مثل ذلك ، وهو ما حدّث به معمّر ، عن الزهري ، عن قتادة ، عن أنس ، قال : كنّا جلوسا في المسجد عند النبيّ صلّى اللّه عليه واله وقد كان أهدي اليه بساط ، فقال لي ، ادع علي بن أبي طالب ، فدعوته ، ثمّ أمرني أن أدعو أبا بكر وعمر وجميع أصحابه ، فدعوتهم كما أمرني نبيّ اللّه صلّى اللّه عليه واله ، وأمرني أن أبسط البساط ، فبسطته .
ثمّ أقبل على علي عليه السّلام ، فأمره بالجلوس على البساط ، وأمر أبا بكر وعمر وعثمان بالجلوس مع أمير المؤمنين عليه السّلام ، فجلست مع من جلس ، فلمّا استقرّ بنا المجلس
هامش
( 1 ) الكهف : 9 .
( 2 ) المناقب لابن المغازلي ص 232 - 234 برقم : 280 .
( 3 ) الطرائف ص 83 - 84 عنهما .
( 4 ) سبأ : 12 .