وأخرج معناه الحاكم في المستدرك أنّها نزلت في بيت امّ سلمة إلى آخره ، وقال :
هذا حديث صحيح على شرط البخاري ولم يخرجه « 1 » .
وروى الواحدي من عظمائهم في كتابه المسمّى بأسباب النزول يرفعه بسنده إلى امّ سلمة رضي اللّه عنها أنّها قالت : كان النبيّ صلّى اللّه عليه واله في بيتها يوما ، فأتته فاطمة ببرمة فيها عصيدة « 2 » ، فدخلت بها عليه ، فقال لها : ادعي زوجك وابنيك .
فجاء علي والحسن والحسين عليهم السّلام ، فدخلوا وجلسوا يأكلون والنبيّ صلّى اللّه عليه وآله جالس على دكّة تحته كساء خيبريّ ، قالت : وأنا في الحجرة قريبا منهم ، فأخذ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله الكساء فغشّاهم به ، ثمّ قال : اللهمّ هؤلاء أهل بيتي وخاصّتي ، فأذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيرا .
قالت : فأدخلت رأسي البيت وقلت : أنا معكم يا رسول اللّه ؟ قال : انّك إلى خير ، فأنزل اللّه تبارك وتعالى
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ
الآية « 3 » .
وروى أحمد بن حنبل في مسنده باسناده إلى شهر بن حوشب ، عن امّ سلمة أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله قال لفاطمة : آتيني بزوجك وابنيك ، فجاءت بهم فألقى عليهم كساء فدكيّا « 4 » ، قالت : ثمّ وضع يده عليهم وقال : انّ هؤلاء آل محمّد فاجعل صلواتك وبركاتك على محمّد وآل محمّد انّك حميد مجيد ، قالت امّ سلمة : فرفعت
هامش
الباب .
( 1 ) مستدرك الحاكم 3 : 146 .
( 2 ) في النهاية الأثيريّة ( 3 : 246 ) : في حديث خولة « فقرّبت له عصيدة » هو دقيق يلتّ بالسمن ويطبخ ، يقال : عصدت العصيدة وأعصدتها ، أي : اتّخذتها « منه » .
( 3 ) أسباب النزول ص 267 ط مصر ، وراجع احقاق الحقّ 18 : 371 عنه .
( 4 ) أي : منسوبا إلى فدك بفتحتين ، قال النووي في تهذيب الأسماء واللغات : انّها من مدينة النبيّ صلّى اللّه عليه واله مرحلتان ، وقيل : ثلاث « منه » .