المانع من لعن يزيد « 1 » ، وأكثر فيه الأدلّة والشواهد على كفره لعنه اللّه .
وقد أوردنا جملة مقنعة في رسالتنا المعمولة في لعن الطواغيت الموسومة باليواقيت . ونقل أهل التاريخ والسير أبياته اللامية التي أوّلها :
يا غراب البين أزمعت فقل * انّما تندب أمرا قد فعل
الناطقة بفرحه وكفره وعدم تصديقه الرسول ، بيّن لا يدفع ، ومكشوف لا يتلفّع .
وذكر العلّامة المطرّزي في شرح المقامات في شرح المقامة الأربعين منها البيت الأخير ، وهو قوله :
لست من خندف ان لم أنتقم * من بني أحمد ما كان فعل
وهو من أدلّ الدلائل على كفره وارتداده لعنه اللّه ، وجعله قتل الحسين عليه السّلام وهتك حرمه مثل قتل سائر المسلمين كفر عظيم ونصب شديد ، والأخبار المستفيضة من طرقهم مصرّحة بكفر قاتل الحسين عليه السّلام ناطقة بأنّه أعظم الخليقة جرما .
والعجب من هذا الناصب كيف بلغ بالنصب إلى هذا المبلغ الفضيع ، والمقام الشنيع ؟ وما كنت أظنّ أنّ من له من الاسلام أدنى نصيب أن يرتكب هذا المرتكب الغريب ، فليضحك عليه كثيرا .
وقد قيل : انّ الغزالي أدركته السعادة الإلهيّة والرحمة الربّانيّة قبل موته ، وقد نبّهنا على ذلك في صدر الكتاب ، واللّه الهادي إلى الصواب على رغم النصّاب ذوي الأذناب .
هامش
( 1 ) وقد طبعت هذه الرسالة أخيرا .