الجنّة ، وأبوهما خير منهما « 1 » .
الثاني عشر : أخرج الترمذي ، عن أنس بن مالك ، أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه واله قال : أحبّ أهل بيتي اليّ الحسن والحسين « 2 » .
وبالجملة فمآثرهم « 3 » عليه السّلام لا تحصى كثرة فبخّ بخّ للمنتمي إليهم نسبا ومعنى ، وطوبى للمتفرّع من دوحتهم العليا وبحارهم الأسنى ، وللّه درّ القائل :
إذا شمخت في ذروة المجد هاشم * فعمّاه منها جعفر وعقيل
فما كلّ جدّ في الرجال محمّد * وما كلّ امّ في النساء بتول
ولقد أجاد وطبق المفصل في هذا المعنى علي بن محمّد العلوي الحماني في قوله :
رأت بيتي على رغم الملاح * هو البيت المقابل للصراح
ووالدي المشار به إذا ما * دعا الداعي بحّي على الفلاح
وقال العبّاس بن الحسين بن عبيد اللّه بن العبّاس بن علي بن أبي طالب رضى اللّه عنه .
وقالت قريش لنا مفخر * رفيع على الناس لا ينكر
لقد صدقوا لهم فضلهم * وبينهم رتب تقصر
فأدناهم رحما بالنبيّ * إذا فخروا فبه المفخر
بنا الفخر منكم على غيركم * فأمّا علينا فلا تفخروا
ففضل النبيّ عليكم لنا * أقرّوا به بعد ما أنكروا
فان طرتم بسوى مجدنا * فانّ جناحكم الأقصر
رواه عنهما علم الهدى عطّر اللّه مرقده في الفصول « 4 » ، وللّه درّ سيّدنا الأجلّ المرتضى علم الهدى المذكور في افتخاره ومباهاته بنسبه إلى المصطفى والمرتضى في
هامش
( 1 ) الصواعق المحرقة ص 114 ح 11 .
( 2 ) الصواعق المحرقة ص 114 - 115 ح 24 .
( 3 ) في « س » فمفاخرهم .
( 4 ) الفصول المختارة ص 20 - 21 ط النجف ، وهو المسمّى بالعيون والمحاسن .