كان على هذا فهو ناصب « 1 » .
قال بعض المحقّقين « 2 » قدّس سرّه ونعم ما قال : لا عداوة أعظم ممّن قدّم المنحطّ عن مراتب الكمال ، المنخرط في سلك الأغبياء والجهّال ، على من تسنّم أوج الجلال ، حتّى شكّ في أنّه هو اللّه المتعال .
وقد ذكر القاضي الشوشتري في مجالس المؤمنين واحقاق الحقّ : أنّ ابن خلّكان الشامي من عظمائهم ذكر في تاريخه وفيات الأعيان في ترجمة علي بن الجهم القرشي ما حاصله : أنّ التسنّن ومحبّة علي عليه السّلام لا يجتمعان « 3 » .
ونقل الصدوق قدّس سرّه في علل الشرائع والأحكام ، عن أحمد بن حنبل صاحب المذهب : أنّ بغض علي شرك في التسنّن « 4 » ، كما أوردناه في ذيل الحديث التاسع ، وقد أوعبنا البحث في ذلك في الرسالة المشار إليها .
لا يخفى ما في الخبر المذكور من الدلالة على عظم فضيلة أهل البيت عليهم السّلام عموما ، وعلى عظم فضيلة مولانا الحسين عليه السّلام خصوصا ، ولعمري أنّهم سلام اللّه عليهم شجرة النبوّة ، وموضع الرسالة ومختلف الملائكة ، ومهبط الوحي ، ومعدن العلم ، ومنار الهدى ، والحجج على أهل الدنيا ، خزائن أسرار الوحي والتنزيل ، ومعادن جواهر العلم والتأويل ، الامناء على الحقائق ، والخلفاء على الخلائق ، أولو الأمر الذين امر بطاعتهم .
وأهل الذكر الذين حثّ على مسائلتهم ، والموالي الذين امر الناس بموالاتهم ومتابعتهم ، وأهل البيت الذين أذهب اللّه عنهم الرجس وطهّرهم تطهيرا ، والراسخون في العلم ، الذين عندهم علم القرآن كلّه تأويلا وتفسيرا ، أحد السببين
هامش
( 1 ) السرائر 3 : 583 ط قم .
( 2 ) هو شيخنا الشهيد الثاني في شرح الارشاد « منه » .
( 3 ) وفيات الأعيان لابن خلّكان 3 : 355 .
( 4 ) لعلّه أورده في علل الشرائع ص 243 وفي المطبوع من العلل بياض في هذه الصفحة .