محمّد بن مؤمن الشيرازي : انّ هذه الآية
فَإِنَّ حَسْبَكَ اللَّهُ هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِالْمُؤْمِنِينَ
« 1 » نزلت في علي عليه السّلام ، وانّه هو المراد بالمؤمنين « 2 » .
المقام الرابع في دفع شبهة الفرقة الثالثة
أوّل ما يرد عليهم أنّ المعلوم من حال أبي ذرّ رضى اللّه عنه ائتمامه بمولانا أمير المؤمنين عليه السّلام ، واقتداؤه به وانتظامه في سلك أتباعه .
وقد روى المخالفون عنه أخبارا كثيرة صريحة في ذلك ، وانّه عليه السّلام هو وصيّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله والخليفة من بعده :
منها : الحديث السادس عشر الذي رواه الثعلبي في تفسيره ، والحديثان المذكوران في ذيل الحديث الثاني والعشرين المنقولان عن مناقب أبي بكر بن مردويه ، حيث قال فيهما : انّه عليه السّلام أمير المؤمنين حقّا حقّا ، وانّه أحبّ الناس إلى النبيّ صلّى اللّه عليه واله ، وانّه الشيخ المظلوم المضطهد حقّه ، وانّه الربيع الذي يسكن اليه .
ومنها : الحديث الخامس والعشرون المتقدّم .
ومنها : ما رواه ابن المغازلي الشافعي باسناده عنه رضى اللّه عنه ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : من ناصب عليّا الخلافة بعدي ، فهو كافر وقد حارب اللّه ورسوله ، ومن شكّ في علي فهو كافر « 3 » .
وروى الشيخ الأجلّ أبو الفتوح الرازي في تفسيره : قوله تعالى
إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْراهِيمَ وَآلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَاللَّهُ سَمِيعٌ
هامش
( 1 ) الأنفال 62 .
( 2 ) رواه الحسكاني في شواهد التنزيل 1 : 223 ، واحقاق الحقّ 3 : 194 - 195 .
( 3 ) المناقب لابن المغازلي ص 46 برقم : 68 .