ودلالة على مكانهم من اللّه تعالى ، واختصاصهم به « 1 » . وممّا يؤيّده من الأخبار قول النبيّ صلّى اللّه عليه واله : ابناي هذان امامان قاما أو قعدا « 2 » انتهى .
وقد تقدّم في ذيل الحديث السابع عشر في بحث اسلام أمير المؤمنين عليه السّلام ما ينفعك في تحقيق هذا المقام .
تكملة :
قال حجّة الاسلام الطبرسي - عطّر اللّه مرقده - في التفسير المذكور في تفسير نساءنا في الآية : اتّفقوا أنّ المراد به فاطمة عليها السّلام ؛ لأنّه لم يحضر المباهلة غيرها من النساء ، وهذا يدلّ على تفضيل الزهراء عليها السّلام على جميع النساء .
ويعضده ما جاء في الخبر أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه واله قال : فاطمة بضعة منّي يريبني ما رابها .
وقال عليه السّلام : انّ اللّه يغضب لغضب فاطمة ويرضى لرضاها . وقد صحّ عن حذيفة أنّه قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله يقول : أتاني ملك فبشّرني أنّ فاطمة سيّدة نساء أهل الجنّة أو نساء امّتي .
وعن الشعبي ، عن مسروق ، عن عائشة ، قالت : أسرّ النبيّ صلّى اللّه عليه واله إلى فاطمة عليها السّلام شيئا فضحكت ، فسألتها ، فقالت : قال لي : ألا ترضين أن تكوني سيّدة نساء هذه الامّة ، فضحكت لذلك « 3 » انتهى .
أقول : ويشهد بذلك أيضا ما رواه أحمد بن حنبل في مسنده ، عن حذيفة بن
هامش
( 1 ) لتأييدهم من الجناب الأقدس الإلهي بالكشف والالهام ، بحيث يتساوى كبيرهم وصغيرهم ، كما اعترف به ابن حجر العسقلاني في فتح الباري في شرح صحيح البخاري وغيره « منه » .
( 2 ) مجمع البيان 1 : 453 .
( 3 ) مجمع البيان 1 : 453 .