عمر لأبي بكر وعبد الرحمن لعثمان انتهى .
وهذا تصريح منه بعدم انعقاد الاجماع عليهما ، فارتبك واحتال لمذهبه الفاسد ، واكتفى بعقد الواحد ، وهو في مكان من الفساد ، كما لا يخفى على ذوي الرشاد ، وقد أوعبنا الكلام في هذا المقام في معلّقاتنا على مبحث الإمامة من المواقف .
تكميل في ذكر واقعة السقيفة على سبيل الاختصار « 1 »
في أنّه عليه السّلام امتنع عن بيعة أبي بكر ، واظهار الشكاية منه وأخويه ، واحتجاجه عليهم بمناقبه الفاخرة والنصوص الظاهرة .
قال بعض الأكابر من المخالفين : خلاصة واقعة السقيفة ، أنّه لمّا قبض رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله اجتمعت جماعة من الأنصار في سقيفة بني ساعدة ، وهي صفّة كانوا يجتمعون بها ، فخطبهم سعد بن عبادة ، ومدحهم في خطبته ، وحرّضهم على طلب الإمامة ، ثمّ قال : أنجز اللّه لنبيّكم الوعد وتوفّاه ، فشدّوا أيديكم بهذا الأمر فأنتم أحقّ الناس « 2 » ، فأجابوه جميعا أن أصبت ولن نعدوا أن نولّيك .
هامش
( 1 ) اعلم أنّ ما ذكرناه من خلاصة واقعة السقيفة هو الموافق لما نقله المخالفون ، والذي نقله أصحابنا كالفاضلين الطبرسيّين في الكامل والاحتجاج يخالف ذلك ، كما هو بيّن لمن طالع الكتابين ، وانّما اقتصرنا على نقل الخصوم ؛ لأنّا أردنا الزامهم والاحتجاج عليهم « منه » .
( 2 ) المفهوم من كلام الفاضل الجليل الحسن بن علي بن محمّد بن الحسن الطبرسي في الكامل البهائي الذي صنّفه للصاحب الأعظم خواجة بهاء الدين محمّد الجويني ، أنّ سعدا لمّا أرادت الأنصار مبايعته أبى ذلك وقال : لا أبيع ديني بالدنيا ، وقد سمعت نصّ النبيّ صلّى اللّه عليه واله على ابن عمّه علي عليه السّلام .
فلمّا قال سعد هذا المقال مالت أكثر الأنصار إلى أبي بكر ، وقويت شوكته ، فبايعوه وامتنع سعد وقومه عن البيعة ، ولم يقدروا على اجباره ؛ لكثرة عشيرته وجلالة قدره في