ثمّ قال النبيّ صلّى اللّه عليه واله :
وَحَمَلْناهُ عَلى ذاتِ أَلْواحٍ وَدُسُرٍ
« 1 » قال النبيّ صلّى اللّه عليه واله :
الألواح خشب السفينة ونحن الدسر ، لولانا ما سارت السفينة بأهلها .
قال السيّد الجليل بعد نقله : يقول أبو القاسم علي بن موسى بن جعفر بن محمّد بن محمّد الطاووس مصنّف هذا الكتاب : وانّما ذكرت هذا الحديث لأنّه برواية محمّد بن النجّار الذي هو من أعيان أهل الحديث من الأربعة المذاهب وثقاتهم ، وممّن لا يتّهم فيما يرويه من فضائل أهل البيت عليهم السّلام وعلوّ مقاماتهم ، وما رأيته ولا رويته من طرق شيعتهم إلى الآن « 2 » . انتهى كلامه نوّر اللّه مرقده .
أقول : فتأمّل أرشدك اللّه بتوفيقه إلى هذا الخبر ، وانظر إلى علوّ درجات أهل البيت ومقاماتهم ، وانظر كيف كان نجاة سفينة نوح عليه السّلام بأهلها ، وهم أصل كلّ من بقي من ولد آدم عليه السّلام ببركاتهم .
فالعجب من النواصب والمرجئة كيف جحدوا مقاماتهم ، وقدّموا عليهم الجبت والطاغوت ، افتراءا على اللّه ، واجتراءا عليه جلّ برهانه ، وهم يحسبون أنّهم يحسنون صنعا .
الحديث التاسع عشر [ حديث المؤاخاة ]
الترمذي في صحيحه بسنده عن عبد اللّه بن عمر أنّه قال : لمّا آخى رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله بين صحابته ، جاءه علي عليه السّلام وعيناه تدمعان ، فقال : يا رسول اللّه آخيت بين أصحابك ولم تؤاخ بيني وبين أحد ، فسمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله يقول : أنت
هامش
( 1 ) القمر : 13 .
( 2 ) الأمان من أخطار الأسفار والأزمان ص 118 - 120 ط قم .