تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البيان الجلي في أفضلية مولى المؤمنين علي ( ع ) — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
أمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بسدّ الأبواب كلّها إلّا باب علي رضى اللّه عنه فقال العبّاس : يا رسول اللّه قدر ما أدخل أنا وحدي وأخرج ، قال : ما أمرت بشيء من ذلك ، فسدّها كلّها غير باب علي ، قال : ربّما مرّ وهو جنب . وفي المسند للإمام أحمد بن حنبل [ 1 : 175 ] روى بسنده عن عبد اللّه ابن الرقيم الكناني ، قال : خرجنا إلى المدينة زمن الجمل ، فلقينا سعد بن مالك بها ، فقال : أمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بسدّ الأبواب الشارعة في المسجد ، وترك باب علي . وقد ذكر الحافظ الكبير محمّد بن علي المازندراني في كتابه النفيس مناقب آل أبي طالب [ 2 : 38 ط . النجف و 2 : 189 ط . إيران ] حديث سدّ الأبواب رواه نحو ثلاثين رجلا من الصحابة ، ومن روى عنهم . وفيه ما نقله عن السمعاني في فضائله : روى عن جابر ، عن ابن عمر في خبر أنّه سأله رجل ، فقال : ما قولك في علي وعثمان ؟ فقال : أمّا عثمان ، فكأنّ اللّه قد عفا عنه ، فكرهتم أن يعفو عنه وأمّا علي ، فابن عمّ رسول اللّه وختنه ، وهذا بيته - وأشار بيده إلى بيته - حيث ترون ، أمر اللّه تعالى نبيّه أن يبني مسجده ، فبنى فيه عشرة أبيات ، تسعة لنبيه وأزواجه ، وعاشرها وهو متوسّطها ، لعلي وفاطمة . وكان ذلك في أوّل سنة الهجرة ، وقالوا : كان في آخر عمر النبي والأوّل أصحّ وأشهر ، وبقي على كونه ، فلم يزل علي وولده في بيته إلى أيّام عبد الملك بن مروان ، فعرف الخبر فحسد القوم على ذلك ، واغتاض ، وأمر بهدم الدار ، وتظاهر أنّه يريد أن يزيد في المسجد ، وكان فيها الحسن بن الحسن ، فقال : لا أخرج ولا امكّن من هدمها ، فضرب بالسياط وتصايح الناس ، واخرج عند ذلك ، وهدمت الدار ، وزيد في المسجد . وروى عيسى بن عبد اللّه أنّ دار فاطمة عليها السّلام حول تربة النبيّ وبينهما حوض . قال الحميري :
من كان ذا جار له في مسجد * من نال منه قرابة وجوارا
البيان الجلي في أفضلية مولى المؤمنين علي ( ع ) — صفحة 95 | السيد مهدي الرجائي / عيدروس بن أحمد السقاف العلوي الحسيني الأندونيسي ( ابن رويش )