والروافض ، وهم فرقة من الشيعة رفضوا ، أي : تركوا زيد بن علي حين نهاهم عن الطعن في الصحابة ، فلمّا عرفوا مقالته ، وأنّه لا يبرأ من الشيخين ، رفضوه ، ثمّ استعمل هذا اللقب في كلّ من غلا في هذا المذهب ، وأجاز الطعن في الصحابة ، يقال : رفضه رفضا من باب قتل تركه « 1 » .
وقال صاحب القاموس فيه : الروافض كلّ جند تركوا قائدهم ، والرافضة الفرقة منه « 2 » ، وفرقة من الشيعة بايعوا زيد بن علي ، ثمّ قالوا : نتبرّأ من الشيخين ، فأبى وقال : كانا وزيري جدّي ، فتركوه ورفضوه ، والنسبة إليه رافضي « 3 » . إنتهى .
وروي أنّ أبا بصير شكى إلى الصادق عليه السّلام أنّ الناس يسمّونا الرافضة ، فقال : واللّه ما سمّوكم هؤلاء بهذا الاسم ، ولكن اللّه سمّاكم ، أما علمت أنّ سبعين رجلا من بني إسرائيل من أحبارهم وعبّادهم اعتزلوا لمّا استبان لهم من ضلال فرعون وجنوده ، فخرجوا من عسكر فرعون ، وآمنوا بموسى وهارون وذرّياتهما ، فحسدهم الناس وسمّوهم رافضة ، فأوحى اللّه إلى موسى أن أثبت لهم هذا الاسم في التوراة ، ثمّ أوجز اللّه هذا الاسم « 4 » .
وروي أنّ النبي صلّى اللّه عليه واله قال ذات يوم : أين أبو الهيثم بن التيهان وعمّار بن ياسر والمقداد وأبو ذرّ ؟ قالوا : هم عند علي عليه السّلام ، فقال النبي صلّى اللّه عليه واله : هؤلاء رفضوا الناس إلّا علي بن أبي طالب ، قال : فسمّتهم بنو أميّة الرافضة « 5 » .
هامش
( 1 ) مجمع البحرين 4 : 206 - 207 .
( 2 ) في المصدر : منهم .
( 3 ) القاموس المحيط 2 : 332 .
( 4 ) المحاسن ص 157 ح 92 ، وبحار الأنوار 68 : 97 .
( 5 ) الصراط المستقيم للبياضي 3 : 76 .