الجنّة « 1 » .
وفي الجزء الرابع من صحيح مسلم أيضا ، عن مسروق ، عن عائشة ، قال النبي صلّى اللّه عليه واله لفاطمة عليها السّلام : أما ترضين أن تكوني سيّدة نساء المؤمنين أو سيّدة نساء هذه الأمّة « 2 » .
وفي صحيح أبي داود بإسناده ، قال : إنّ النبي صلّى اللّه عليه واله سارّ فاطمة عليها السّلام وقال لها : ألا ترضين أن تكوني سيّدة نساء العالمين ، أو سيّدة نساء هذه الأمّة « 3 » .
وفي الجمع بين الصحاح الستّة في الجزء الثالث من أجزاء ثلاثة في باب مناقب فاطمة عليها السّلام ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : فاطمة سيّدة نساء أهل الجنّة « 4 » .
فإنّها لمّا كانت سيّدة نساء العالمين ، بل سيّدة نساء أهل الجنّة أجمعين ، فكيف يجوّز عقل عاقل من المسلمين الغير المبغضين لها فيها أن تدّعي من حطام الدنيا غير حقّها ، ثمّ يبالغ في الدعوى ، ويبثّ فيها الشكوى ، وتوصي بعلها أن لا يدع يحضر للصلاة عليها ولا لدفنها من منعها غير حقّها من حقوق المؤمنين ومن صدقات أبيها وما هو فيء للمسلمين ، إنّ هذا لشيء عجاب ، ولا يقول به أحد من أولي الألباب .
فيا عجبا من أمرهم ، فإنّ أبا بكر وعمر منعا من علي وفاطمة عليهما السّلام ومن سائر الأزواج على أنّه صدقة ، ثمّ أعطيا ابنتيهما فقط ، ثمّ أعطى عمر صدقة النبي صلّى اللّه عليه واله
هامش
( 1 ) صحيح البخاري 5 : 36 .
( 2 ) صحيح مسلم 4 : 1906 .
( 3 ) صحيح أبي داود 3 : 196 .
( 4 ) الطرائف عنه ص 262 .