فرقة كلّها هالكة إلّا فرقة واحدة ، وشقوق هذه الأمّة على ثلاثة وسبعين فرقة كلّها في النار إلّا فرقة
وَمِمَّنْ خَلَقْنا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ
فهذه هي التي تنجي « 1 » . وهم المشهورون بالفرقة الناجية .
وفي رواية أخرى : عن النبي صلّى اللّه عليه واله أنّه قال : افترقت أمّة موسى على إحدى وسبعين فرقة كلّها في النار إلّا واحدة ، وهي التي اتّبعت وصيّه يوشع . وافترقت أمّة عيسى على اثنتين وسبعين فرقة كلّها في النار إلّا واحدة ، وهي التي اتّبعت وصيّه شمعون . وستفترق أمّتي على ثلاث وسبعين فرقة كلّهم في النار إلّا واحدة ، وهي التي تتبع وصيّي عليا « 2 » .
وعن الحسن العسكري عليه السّلام أنّه قال : وشيعتنا الفرقة الناجية « 3 » .
وعن أبي جعفر وأبي عبد اللّه عليهما السّلام أنّهما قالا : نحن هم « 4 » .
وأراد بضمير المتكلّم شيعتهم ، وهم الإمامية القائلون بوجوب الإمامة والعصمة والنصّ الجلي . فهذا الخبر المستفيض الشايع بين الأئمّة ، صريح في أنّ أهل النجاة منهم هم الإمامية ، وهم المشهورون بالشيعة ، وإنّ الباقين في النار ، ونعم ما قال في هذا المعنى شرف الدولة على ما نقل عنه :
إذا افترقت في الدين سبعون فرقة * ونيف كما جاء في سائر النقل
وليس بناج منهم غير فرقة * فماذا ترى يا ذا البصيرة والعقل
هامش
( 1 ) تفسير العياشي 2 : 43 ح 122 .
( 2 ) بحار الأنوار 28 : 29 .
( 3 ) راجع الروايات الواردة في ذلك إلى بحار الأنوار 28 : 4 - 6 .
( 4 ) تفسير العياشي 2 : 42 ح 121 .