پرش به محتوای اصلی

الرسائل الإعتقادية ( ط الأولى ) — صفحه 177

پدیدآورندگان:

ص۱۷۷
جواري ، وشفّعتهم في المذنبين من عبادي وإمائي ، فولايتهم أمانة عند خلقي ، فأيّكم يحملها بأثقالها ويدّعيها لنفسه [ دون خيرتي ] « 1 » فأبت السماوات والأرض والجبال أن يحملنها وأشفقن منها من ادّعاء منزلتها وتمنّي محلّها من عظمة ربّهم « 2 » . والحديث طويل أخذنا منه محلّ الحاجة . وفي تفسير العياشي : عن الصادق عليه السّلام أنّه سئل عن قوله تعالى
إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ
« 3 » فقال : ليس له أن يزيلهم عن الولاية ، فأمّا الذنوب وأشباه ذلك ، فإنّه ينال منهم ما ينال من غيرهم « 4 » . وفي تفسير علي بن إبراهيم مثله « 5 » . وفي كتاب معاني الأخبار : بإسناده إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام في قوله تعالى :
إِنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ
قال : ليس له على هذه العصابة خاصّة سلطان . قال : قلت : وكيف جعلت فداك وفيهم ما فيهم ؟ قال : ليس حيث تذهب ، إنّما قوله :
لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ
أن يحبّب إليهم الكفر ويبغّض إليهم الإيمان « 6 » . يعني : إنّ المراد بالسلطنة هي السلطنة على دينهم ، وهذا ممّا يقتضيه لفظ السلطان أيضا ؛ إذ لا سلطنة لمن لا يطاع في كلّ ما أمر ونهى أو جلّه ، فالكفّار ومن يحذو حذوهم لمّا أطاعوه في ترك الإيمان الذي عليه مدار النجاة ، وهو شرط
پاورقی
( 1 ) الزيادة من المصدر . ( 2 ) معاني الأخبار ص 108 . ( 3 ) سورة النحل : 99 . ( 4 ) تفسير العياشي 2 : 270 . ( 5 ) تفسير القمّي 1 : 390 . ( 6 ) معاني الأخبار ص 158 .
الرسائل الإعتقادية ( ط الأولى ) — صفحه 177 | السيد مهدي الرجائي / محمد إسماعيل بن الحسين المازندراني الخواجوئي