حيث انتهوا ، ذرّية مصفّاة بعضها من بعض ، فلم ينته الاصطفاء إليكم ، بل إلينا انتهى ، ونحن تلك الذرّية المصطفاة لا أنت ولا أشباهك « 1 » . والحديث طويل أخذنا منه محلّ الحاجة .
وفي كتاب كمال الدين وتمام النعمة : بإسناده إلى محمّد بن صالح الهمداني ، قال : كتبت إلى صاحب الزمان عليه السّلام أنّ أهل بيتي يؤذونني ويقرعوني « 2 » بالحديث الذي روي عن آبائك عليهم السّلام أنّهم قالوا : خدّامنا وقوّامنا شرار خلق اللّه .
فكتب عليه السّلام : ويحكم ما تعرفون « 3 » ما قال اللّه عزّ وجلّ :
وَجَعَلْنا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بارَكْنا فِيها قُرىً ظاهِرَةً
نحن واللّه القرى التي بارك اللّه فيها وأنتم القرى الظاهرة . قال عبد اللّه بن جعفر : وحدّثنا بهذا الحديث علي بن محمّد الكليني عن محمّد بن صالح ، عن صاحب الزمان عليه السّلام « 4 » .
وفي تفسير علي بن إبراهيم رحمه اللّه : في قول اللّه عزّ وجلّ :
اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
- إلى قوله -
وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ
« 5 » عن أبيه ، عن عبد اللّه « 6 » بن جندب - فالسند صحيح - قال : كتبت إلى أبي الحسن الرضا - صلوات اللّه عليه - أسأله عن تفسير هذه الآية ، فكتب إليّ الجواب :
هامش
( 1 ) الاحتجاج 2 : 62 - 63 .
( 2 ) في المصدر : ويقرعونني . والتقريع : التعنيف .
( 3 ) في المصدر : أما تقرؤون .
( 4 ) كمال الدين ص 483 ح 2 .
( 5 ) سورة النور : 35 .
( 6 ) عبد اللّه بن جندب من أصحاب الرضا عليه السّلام بجلي كوفي عربي ثقة ، وكان وكيلا للكاظم والرضا عليهما السّلام ، وكان عابدا رفيع المنزلة لديهما « منه » .