فتى حلّ من بيت النبوّة موضعا * بعزه شرف السّيادة والعرب
هو الفلك العالي يدور على العدى * بنعمي ويؤدى المعاني له قطب
ومن طرف منظومه أيضا :
هو البدر قد جلى الدجى بقدومه * بل الشمس هذا عادة الشمس والبدر
إذا ما دجى ليل الخطوب ببيهق * فأرواه فخر ينوب عن الفخر
تصدّع شمل الانس فيها ببعده * ويدل فيها الامن بالخوف والذعر
وقد كنت ودعت الكرسي اعراقه * أنظم فوق الحد من لؤلؤ نثر
يحدث أعلام الورى عن علومه * وينطق عن احسانه انس العجز
يبشر آمال الورى قبل جوده * شبران منه من حياء ومن بشر
وكلتا يديه السعادة انه فيمناه * من يبس ويسراه من يسر
بتمام يفوق الأنجم الزهر * قدره ولا عزم وليس البدر
كالأنجم الزهري فدونك يا كهف * الأنام قصيدة مهذبة مثل الحمار على البحر
وحونه عطر من مثالي فتحتها * ولا محبنا بعد العرائس للعطر
وقد كتب اليه على الرسم التعزية بعد موت عمّه السيّد الاجل العزيز رحمه اللّه تعالى قصيدة نونيه منها :
قد فرس طل عني رايد الوسن * وباض في عزّ قلبي طائر الحزن
لواعج الحزن في الأيام لو وقعت * بين الدجى وانسا سار على سنن
عمر الخلائق طيف لا تواله * وسلمه هديه تبدو على وحن
لا تركنن إلى الدنيا وزينتها * فان نعمتها روض على ذمن
فأجابني وشرفني بأبيات علوت بها فوق الفرقدين فخرا وادخرتها لا قاربي وأولادي إلى يوم القيامة ذخرا ، وهي قصيدة طويلة منها :
يا من تطول في اهداء منطقه * أدخل منّي محلّ السيف في الاذن
حسبب شعرك والطبع الجواد به * ما تفجر من مستوقد السكن
لا تعتبن على دهر يريك اذى * فالحر ليس بحيال من اذى الزمن