[ ترجمة آل زبارة وذكر أنسابه وأعقابه ]
فصل ( في خروجهما من المدينة ولقبه )
خرج السيّد أبو جعفر زبارة من المدينة بسبب أنّ الزيديّة من طبرستان كتبوا اليه وشكوا من الداعي الذي تقدّم ذكره ، وقالوا له : أنت أولى بالإمامة منه ، فخرج السيّد أبو جعفر أحمد زبارة وأخوه علي من المدينة وانتقلا إلى طبرستان ، وغدر « 1 » بالسيّد أبي جعفر أحمد بطبرستان واستقام أمر الداعي بها ، وخاف الداعي على نفسه .
فكانت من السيّد أبي جعفر أحمد ومن الداعي وقائع مجحفة « 2 » وحروف ملفه ، فانتقل السيّد أبو جعفر أحمد من طبرستان إلى آبة ، وهي بلدة بين الري وقم وقزوين .
وأقام أخوه علي بن محمّد الأكبر بجرجان وله بها عقب .
واختلف العلماء في هذا اللقب ، فقال الإمام أبو سعد الخركوشي « 3 » في تاريخه :
إنّ هذا لقب « 4 » السيّد محمّد الأكبر بن عبد اللّه الزاهد « 5 » المفقود في المدينة ، وأن محمّد بن عبد اللّه مهما غضب قيل : قد زبر الأسد ، فلقّب بذلك .
وتحقيق ذلك : انّ أصل الزبر : الزجر ، المنع ، يقال : زبره يزبره بالضمّ زبرا إذا
هامش
( 1 ) في « ق » و « ك » : عذر .
( 2 ) قال العمري في المجدي : 34 : الأمير الداعي الحسن صاحب العجائب بطبرستان ، دعا إلى نفسه وسفك الدماء ، وأباد العباد والبلاد .
( 3 ) هو عبد الملك بن أبي عثمان محمد بن إبراهيم النيسابوري أبو سعد الزاهد الخركوشي الواعظ الأستاذ الكامل .
قال في المنتخب من السياق : هو أحد أفراد خراسان علما وزهدا وورعا وحسبة وطريقة ، تفقه على أبي الحسن الماسرجسي وتخرج فيه ، ثمّ ترك الجاه وجالس الزهاد والعباد ، ولزم العمل في حداثة سنه ، وحج وجاور ثمّ رجع إلى خراسان ولزم بيته ، وسمع بمكة ومصر والشام والعراق والجبل ، وعقد له مجلس الاملاء بنيسابور فأملى سنين ، وحدث عنه الكبار مثل الحاكم أبي عبد اللّه وجماعة ماتوا قبله . وتوفى في جمادي الأولى سنة سبع وأربعمائة .
( 4 ) في « ك » و « ن » و « ع » : اللقب .
( 5 ) في جميع النسخ : الزاهر .