يكون له أب معروف ، أمّا من لم يكن له أب ينسب اليه فهو معذور . تعرّض بابن زياد فانّه لم يكن لزياد أب ينسب اليه ، لذلك يقال له : زياد بن أبيه .
وكان يقول في دعائه : اللّهمّ بلّغ بي أملي ، فقيل « 1 » له : ما أملك ؟ فقال : أن أرى قاتل أبي مقتولا .
فدخل يوما من الايّام عليه رسول المختار الثقفي وزين العابدين عليه السلام يتغذّى ، وكان يحبّ الرأس المشوي ، فقال : بعث إليك المختار برأسين ، ووضع الرأسين على مائدته ، ففزع من ذلك زين العابدين عليه السلام وقال له : أيها ؟ فقال :
يا بن رسول اللّه هذا رأس عمر بن سعد عليه اللعنة قاتل أبيك ، ورأس شمر بن ذي الجوشن عليه اللعنة والهاوية ، فقال زين العابدين عليه السلام : الحمد للّه الذي أدرك بثاري من عدوّي وسجد ، ورفعت المائدة من بين يديه « 2 » .
وقال ابن شهاب الزهري وهو من علماء السلف : كان علي بن الحسين أفضل هاشميّ أدركناه « 3 » .
قال محمّد الباقر عليه السلام : كان يصلّي أبي كلّ يوم وليلة ألف ركعة ، وكانت الريح تميله بمنزلة السنبلة « 4 » .
وقيل : نادى في مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مناد وقال : أين الراغبون في الآخرة ، الزاهدون في الدنيا ، فهتف به هاتف من جهة الحظيرة ذلك زين العابدين علي بن الحسين عليهما السلام « 5 » .
وقيل : خاصمه يوما الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب عليهما السّلام وآذاه ونال منه ، فقال زين العابدين عليه السلام له : يا أخي وابن عمّي ان كنت قلت
هامش
( 1 ) في جميع النسخ : فقال له .
( 2 ) ذكر القصة ابن شهرآشوب في المناقب ج 4 / 144 .
( 3 ) ذكره سبط ابن الجوزي في تذكرة الخواص : 331 عن الزهري .
( 4 ) رواه الأربلي عن أبي حمزة في كشف الغمة ج 2 / 92 . ومناقب ابن شهرآشوب ج 4 / 150 .
( 5 ) ذكره ابن شهرآشوب في المناقب ج 4 / 148 .