وقد أورد الشيخ علي بن الحسن « 1 » أبياتا ونسبها إلى هذا السيّد .
ثمّ كتب الشيخ أبو علي أحمد بن محمّد بن عميرة البيهقي إلى الشيخ علي بن الحسن أنّ هذه الأبيات لي ، وكتب إلى أفاضل نيسابور رسالة وهي :
معاشر العلماء الأماثل والأدباء الأفاضل بكورة نيسابور سلام عليكم أخ محسوس الصغير كثير البكاء عار من الصبر ، ثمّ انّه يرفع إليكم ظلامة أعجوبة كانت إلى هذا الوقت محجوبة .
وهي أنّي قدمت البلد في سنة احدى وستّين وأربعمائة ، ونزلت وراء المدرسة المشطبية في باغ الشيخ أبي الفضل المشطبي ، ومن سكّان تلك السكّة السيّد أبو الحسن علي بن مانكديم ، وهو في ذلك الوقت من المختلفين إلى الكتّاب ، منها كان يطلب شيئا من شعري بذلك لا نحلا نظمي ونثري ، لكن أرى أنّهما مما لا يشغل لهما فراغ ، فلّح حتّى ممّا علّق بحفظي أبياتا .
فحمل الينا في هذه الايّام كتاب دمية القصر ، فلمّا تأمّلته عثرت فيه على بيتين وستة أبيات واليه وليها « 2 » في عنفوان عمري ، وذكر الشيخ أبو القاسم علي بن الحسن الباخرزي أن ذلك السيّد أنشدها لنفسه .
فليت شعري ما للشرفاء لبيض وادعا انقريض وعلى جدّهم نزل الكتاب الإلهي ، وبهم شرف اللسان العربي . ثمّ كتب في آخر هذه الرّسالة :
يا صبا شعري أضيما والضيم * لا يرضى به أمثال لما أمنت القطع
هامش
( 1 ) ذكره في دمية القصر ص 209 قال : السيّد أبو الحسن علي الحسيني ، رأيته عاري الوجه من الشعر متناصف حسن الوجه والشعر ، غض الأدب والسن ، يضرب جماله وهو من الانس بعرق من الجن ، واستكتبته نبذا من أشعاره ، فكتب إلي بخطه الديباجي وضمنها ما لم يضمن صدور الغانيات من الحلي ، فمنها قوله :أقول إذا ما الليل أرخى سدوله * وطال مطال الصبح والقول لا يجدي
ألا ليت شعري هل رأى الليل طالعا * بوجهك لي افديه من طالع سعد
وان جل ذاك الوجه عن قدر مهجتي * فليس على العبد الضعيف سوى الجهدإلى آخر الاشعار ، فراجع .
( 2 ) كذا في جميع النسخ .