وكنت إذا استطار شرار كأس * أقول لها وقد طارت شعاعا
خذي الحمراء يا بيضاء عيني * دعي الصفراء انّ لها رداعا
نعم ما جمع في هذا البيت بين خذي ودعي ، والحمراء والبيضاء والصفراء .
خذي الياقوت ياقوتي ورندى * فواقعها بلؤلؤك انقباعا « 1 »
قوله « خذي الياقوت ياقوتي » هو النوع الثالث من التجنيس ، والجمع بين الياقوت واللّؤلؤ نوع من الصنعة ، لا يخفى على صيارفة الكلام .
أما ترين كيف يلوك شلوى * كلاب العدل لا زالت حباعا
كقول القائل الجزع الذي لم يثقب ، وهذا نوع من محاسن الشعر مذكور في كتاب أزهار الأشجار الاشعار من تصنيفي
أعاذلتني دونني انّ خرقي * قد امتنعت مرافعة اتّساعا
نعم ما ألم بمعنى المصراع الذي يتمثل به وهو اتّسع الحرق على الراقع .
وأنت كذلك دع بأسعد نصحي * فكم يحل محامته الشكاعا
ولو ذات المنون إلي شبر * أتيت إلى نجاد السيف باعا
نعم ما أفنه بما أنزل اللّه على موسى عليه السلام من تقرّب إلي شبرا تقربت اليه باعا ، ومن أتاني بمشي أتيته هرولة ، وله من قصيدة يمدح فيها السيّد الاجل الكبير العالم المرتضى عماد الدولة والدين أدام اللّه علوّه :
هي الهمّة الكبرى العمادية التي * بأنفاسها يحيى العظام الرمائم
نفوس زكيّات قلوب عواطف * طباع سليمات أكفّ خضارم
نعم ما جمع بين النفوس والقلوب والطباع ، وهذه غاية في جودة الشعر .
سيوف وفي ليل العجاج كواكب * وتاح وفي سلخ الدلاص أراقم
هامش
( 1 ) إلى هنا ذكر الأبيات في تاريخ بيهق ص 246 .