وآذاني في عترتي ، ومن اصطنع صنيعة إلى واحد من ولد عبد المطّلب ولم يجازه عليها ، فأنا أجازه غدا إذا لقيني في يوم القيامة « 1 » .
وقيل : القربى هم الذين تحرم عليهم الصدقة ويقسم فيهم الخمس ، وهم بنو هاشم وبنو المطّلب ، وقال اللّه تعالى
وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى
« 2 » وقال تعالى
وَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ
« 3 » .
وذكر الإمام أبو إسحاق الثعلبي في تفسيره عن جرير بن عبد اللّه « 4 » البجلي عن النبي صلى اللّه عليه وآله أنّه قال : من مات على حبّ آل محمّد مات شهيدا ، ومن مات على حبّ آل محمّد وقد غفر اللّه له ، ألا ومن مات على حبّ آل محمّد بشّره ملك الموت بالجنّة ، ثم منكر ونكير ، ألا ومن مات على حبّ آل محمّد فتح اللّه في قبره أبوابا من الجنّة ، ألا ومن مات على حبّ آل محمّد جعل اللّه زوّار قبره ملائكة الرحمة ، ألا ومن مات على حبّ آل محمّد مات على السنّة والجماعة « 5 » . ثمّ قرأ رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله
وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْناً إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ شَكُورٌ
« 6 » .
قال ابن عبّاس : ومن يقترف حسنة نزد له حسنا المودّة في آل محمّد « 7 » .
ونهى اللّه عن قطع الرحم ، حيث قال
فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ
« 8 » ، وروى عبد اللّه بن معقل أنّ النبيّ صلى اللّه عليه وآله قرأ
« فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ »
.
هامش
( 1 ) رواه المولوي الهندي في وسيلة النجاة ص 55 ط لكهنو .
( 2 ) سورة الأنفال الآية 41 .
( 3 ) سورة الإسراء الآية 26 .
( 4 ) في تفسير الثعلبي : عبيد اللّه .
( 5 ) رواه في ملحقات الاحقاق ج 9 / 486 - 487 عن تفسير الثعلبي المخطوط . ورواه الزمخشري في الكشاف ج 3 / 467 .
( 6 ) سورة الشورى الآية 23 .
( 7 ) الدر المنثور ج 6 / 7 عن ابن عباس .
( 8 ) سورة محمّد « ص » : 22 .