وكانت رؤيتي لهذا المشجر الشريف المذكور في شهر جمادى الثانية سنة 1354 وهي السنة الّتي هجم الزنديق البهلوى ملك الوقت بإيران على تلك الروضة العلية وقتل المسلمين وأسرّ أرباب العلم ، وكانت الدّم تسيل بجامع كوهر شاد ، والسبب أن المسلمين تحصّنوا بالمسجد الشريف لرفع البدع والمنع عما ابتلينا به من سفور النساء ، وتغيير الملابس الاسلاميّة بالافرنجية وغيرها من الشدائد والكوارث ، فانا للّه وانا اليه راجعون .
[ ترجمة السيّد ضامن بن شدقم المدني ]
159 - ومنهم : الشريف السيّد ضامن بن شدقم بن علي النسّابة ابن نقيب المدينة المنورة حسن بن علي الحسيني المدني ، وتقدم سرد نسبه في جدّه ، وهو النسّابة الرحّاله الجوالة البحّاثة النقّاد ، وكان من أشهر علماء النسب يعتمد عليه ويستند اليه .
يروي عن خاله السيّد محسن بن حسن الشدقمي ، والسيّد عبد الرضا بن شمس الدين بن علي الحسيني نزيل البصرة ، وتلمّذ في الفقه على السيّد بن محمّد بن جويبر الحسيني كما صرّح به في التحفة .
وله كتب : منها وهو أشهرها تحفة الأزهار وزلال الأنهار في نسب أولاد الأئمّة الأطهار في ثلاث مجلّدات ، وعندنا نسخة مصوّرة من أصل خطّه الكريم .
وتوجد نسخ منه في خزائن الكتب ، وفي جامعة طهران كلّها بخطّه المنيف ، وقد أهداها الفاضل المعاصر السيّد محمّد المشكاة الحسيني البيرجندي وعلى ظهرها خاتم المؤلّف .
وأخذ المترجم علم النسب من والده ، وهو عن والده ، ورأيت عدّة مشجّرات في العراق وهي موشحة بخاتمه وشهادته .
ومن رحلاته مجيئه إلى إيران ودخل أصفهان سنة ( 1078 ) وبقي بها سنة واجتمع بعلمائها وأفاد واستفاد ، ثم خرج منها إلى العراق وزار المشاهد المشرّفة منها الكربلاء المقدّسة .
ثم رجع إلى أصفهان لتكميل مراتب العلميّة وبقي بها إلى سنة ( 1085 ) وشرع طيلة اقامته في تلك البلدة بتأليف كتابه تحفة الأزهار .