مَا يُرِيدُهُ ، وَقَدْ أَحْبَبْتُ أَنْ تَكُونَ دَعْوَتِي ذَخِيرَةً لِشَفَاعَتِي فِي الْعُصَاةِ مِنْ أُمَّتِي ، وَيَقْضِيَ اللَّهُ فِي وَلَدَيَّ مَا يَشَاءُ . « 1 »
68
72 / 6 . [ المناقب لابن شهرآشوب : ] الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ وَأُمُّ سَلَمَةَ : أَنَّ الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ دَخَلَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وَبَيْنَ يَدَيْهِ جَبْرَئِيلُ ، فَجَعَلَا يَدُورَانِ حَوْلَهُ يُشَبِّهَانِهِ بِدِحْيَةَ الْكَلْبِيِّ ، فَجَعَلَ جَبْرَئِيلُ يُومِئُ بِيَدِهِ كَالْمُتَنَاوِلِ شَيْئاً ، فَإِذَا فِي يَدِهِ تُفَّاحَةٌ وَسَفَرْجَلَةٌ وَرُمَّانَةٌ ، فَنَاوَلَهُمَا وَتَهَلَّلَتْ وُجُوهُهُمَا ، وَسَعَيَا إِلَى جَدِّهِمَا ، فَأَخَذَ مِنْهُمَا فَشَمَّهَا ، ثُمَّ قَالَ :
صِيرَا إِلَى أُمِّكُمَا بِمَا مَعَكُمَا ، وَبُدُوُّكُمَا بِأَبِيكُمَا أَعْجَبُ . فَصَارَا كَمَا أَمَرَهُمَا ، فَلَمْ يَأْكُلُوا حَتَّى صَارَ النَّبِيُّ إِلَيْهِمْ فَأَكَلُوا جَمِيعاً ، فَلَمْ يَزَلْ كُلَّمَا أَكَلَ مِنْهُ عَادَ إِلَى مَا كَانَ ، حَتَّى قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله قَالَ الْحُسَيْنُ عليه السلام : فَلَمْ يَلْحَقْهُ التَّغْيِيرُ وَالنُّقْصَانُ أَيَّامَ فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى تُوُفِّيَتْ ، فَلَمَّا تُوُفِّيَتْ فَقَدْنَا الرُّمَّانَ وَبَقِيَ التُّفَّاحُ وَالسَّفَرْجَلُ أَيَّامَ أَبِي ، فَلَمَّا اسْتُشْهِدَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فُقِدَ السَّفَرْجَلُ وَبَقِيَ التُّفَّاحُ عَلَى هَيْئَتِهِ عِنْدَ الْحَسَنِ حَتَّى مَاتَ فِي سَمِّهِ ، وَبَقِيَتِ التُّفَّاحَةُ إِلَى الْوَقْتِ الَّذِي حُوصِرْتُ عَنِ الْمَاءِ ، فَكُنْتُ أَشَمُّهَا إِذَا عَطِشْتُ فَيَسْكُنُ لَهَبُ عَطَشِي ، فَلَمَّا اشْتَدَّ عَلَيَّ الْعَطَشُ عَضَضْتُهَا وَأَيْقَنْتُ بِالْفَنَاءِ .
قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليه السلام : سَمِعْتُهُ يَقُولُ ذَلِكَ قَبْلَ مَقْتَلِهِ بِسَاعَةٍ ، فَلَمَّا قَضَى نَحْبَهُ وُجِدَ رِيحُهَا فِي مَصْرَعِهِ ، فَالْتَمَسْتُ فَلَمْ يُرَ لَهَا أَثَرٌ ، فَبَقِيَ رِيحُهَا بَعْدَ الْحُسَيْنِ عليه السلام ، وَلَقَدْ زُرْتُ قَبْرَهُ فَوَجَدْتُ رِيحَهَا يَفُوحُ مِنْ قَبْرِهِ ، فَمَنْ أَرَادَ ذَلِكَ مِنْ شِيعَتِنَا الزَّائِرِينَ لِلْقَبْرِ فَلْيَلْتَمِسْ ذَلِكَ فِي أَوْقَاتِ السَّحَرِ ؛ فَإِنَّهُ يَجِدُهُ إِذَا كَانَ مُخْلِصاً . « 2 »
69
73 / 7 . [ الطرائف ] مِنْ مُسْنَدِ أَحْمَد بْن حَنْبَلٍ بِإِسْنَادِهِ إِلَى سَهْلٍ قَالَ : قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ زَوْجَةُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله حِينَ جَاءَهَا نَعْيُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ : لَعَنَتْ أَهْلَ الْعِرَاقِ وَقَالَتْ : قَتَلُوهُ قَتَلَهُمُ اللَّهُ ! غَرُّوهُ وَأَذَلُّوهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ ! فَإِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وَقَدْ جَاءَتْهُ فَاطِمَةُ عليها السلام عَشِيَّةً بِبُرْمَةٍ قَدْ
هامش
( 1 ) . بحار الأنوار ، ج 44 ، ص 241 - 242 .
( 2 ) . بحار الأنوار ، ج 45 ، ص 91 - 92 .